مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٣ - (٤) الختان في الرجل
والختان في الرجل.
______________________________________________________
يبعد كونه إجماعيا عندنا ، كالطهارة المشبّه بها.
ثم استدلّ بقوله عليه السّلام الطواف بالبيت صلاة [١] وقال النبي صلّى الله عليه وآله : لا يحج بعد العام مشرك ولا عريان [٢].
والكلام عليهما من جهة السند واحد.
نعم يمكن ان يتم الاحتجاج بهما على بعض العامة كما أراده رحمه الله : لأنّ الظاهر انّهما من طرقهم صحيحان.
وكأنّه لا إجماع في المسألة حيث قال في المختلف : قال في الخلاف ستر العورة شرط في الطواف وتبعه ابن حمزة (ابن زهره ـ مختلف) احتج برواية ابن عباس عن النبي صلّى الله عليه وآله الطواف بالبيت صلاة الّا ان الله تعالى أحلّ فيه النطق وللمانع ان يمنع ذلك ، وهذه الرواية غير مستندة من طرقنا ، فلا حجّة فيها انتهى [٣].
نعم الاحتياط والقبح العقلي يقتضيه والخبر مؤيد فتأمل.
واما اشتراط الختان فالظاهر ذلك في الرّجال دون النّساء للاخبار.
مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس ان تطوف المرأة [٤].
[١] عوالي اللئالى ج ٢ ص ١٦٧ الحديث ٣ وعن سنن البيهقي ج ٥ ص ٨٧ وكنز العمال ج ٣ ص ١٠ الرقم ٢٠٦.
[٢] الوسائل الباب ٥٣ من أبواب الطواف الرواية ١ عن ابن عباس في حديث انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله بعث عليّا عليه السّلام ينادى ، لا يحج بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا حظ بقيّة روايات هذا الباب أيضا.
[٣] ص ١٢١ ونقله الخلاف في مسألة ١٢٩ من كتاب الحج.
[٤] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف الرواية ١ برواية الشيخ ، وفي الكافي : فلا يطوف الا وهو مختتن.