مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢ - وجوب الدم عليه بالتطيب
.................................................................................................
______________________________________________________
ولكن ما في صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة في تحريم الطيب : واتّق الطيب في زادك (الى ان قال) فمن ابتلى بشيء من ذلك فعليه غسله وليتصدّق بقدر ما صنع [١].
وما في صحيحة حريز المتقدمة : فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع بقدر شبعه يعني من الطعام [٢].
ورواية الحسن بن هارون ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أكلت خبيصا [٣] فيه زعفران حتى شبعت وانا محرم فقال : إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به فيكون كفّارة لما أكلت ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم [٤].
يدل على عدم وجوب الدّم عينا ، فيمكن حمل دليله على التخيير وأفضل فردي الواجب والاستحباب ، والأصل مؤيّد مع نقل الإجماع في المنتهى عن خلاف الشيخ على عدم الكفارة إلّا في الستّة من الطيب [٥] وحمل المصنف الأخبار الأخيرة على حال الضرورة إلى الاستعمال ، وهو بعيد ، مع بعد وجوب شيء حال الضرورة [٦] ولا تأييد في قوله : (ابتلى) كما قاله ، فتأمل.
ثمّ انّ ظاهر هذه الأخبار تعلق الكفّارة بكلّ ما يطلق عليه الطّيب.
ولكن قال في المنتهى : قال الشيخ رحمه الله في الخلاف : ما عدا المسك
[١] الوسائل الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٩ هذه قطعة من الرواية.
[٢] الوسائل الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام الرواية ١١ هذه قطعة من الرواية.
[٣] الخبيص بالخاء المعجمة والباء الموحّدة والياء المثناة تحته والصاد المهملة ، طعام يعمل من التمر والسّمن.
[٤] الوسائل الباب ٣ من أبواب بقية كفارات الإحرام الرواية ١.
[٥] سيأتي ذكرها عن قريب.
[٦] ليس ببعيد كوجوب الكفارة حين الاحتياج إلى تغطية الرأس ولبس الثياب وغير ذلك كما لا يخفى من خطه رحمه الله (كذا في هامش بعض النسخ الخطية).