مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣١٥ - أيام الأضحية ثلاثة
وأيّامها ثلثة ، أوّلها النحر بالأمصار ، وأربعة بمنى بما يشتريه ،
______________________________________________________
موجودة في الكافي أيضا [١] مسندة بسند الى محمد بن الفضيل عن ابى الصباح.
ويستشعر منه استحباب القسمة أثلاثا كما قيل في هدى السياق والتمتع وقيل : يستحب الأكل منها والإفطار منها يوم الأضحى بعد الصلاة.
وقد دلّ على استحباب الأكل الأخبار الكثيرة وقد تقدم البعض مثل ما في حسنة الحلبي يأكل من أضحيّته ويتصدق بالفداء [٢].
قوله : وأيّامها ثلثة أوّلها النحر بالأمصار وأربعة بمنى .. قوله بالأمصار متعلق بثلثة فلو قدّم وأخّر قوله أوّلها النحر لكان أولى وقد مرّ دليله مفصّلا.
وأوّلها أفضلها للمسارعة إلى الخيرات [٣] ولانه يوم النحر والذبح ولورود بعض الأخبار بأنه يوم واحد [٤] المحمول على الأفضل ثم ما بعده بالترتيب.
قوله : بما يشتريه .. متعلق بيستحب ، لعل المراد استحباب الأضحيّة بما يشتريه لا بما يربيه ، فالمراد الإشارة إلى كراهة ما يربيه ، فلا فرق بين ما يشتريه وبين ما ينتج عنده وما يهبه وغيرها ، وكان في صحيحة صفوان وابن أبى عمير المتقدّمة [٥] (إذا اشتريت هديك) إشارة إلى استحبابها بما يشتريه.
ويدلّ على كراهة ذبح ما يربيه الإنسان بيده مطلقا رواية محمد بن الفضيل عن أبى الحسن عليه الصلاة والسّلام قال : قلت جعلت فداك كان عندي كبش سمين لاضحّى به فلمّا أخذته وأضجعته نظر الىّ فرحمته ورققت عليه ثم انى ذبحته قال : فقال لي ما كنت أحبّ لك ان تفعل لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه [٦].
[١] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب الذبح الرواية ١٣ و ١٥.
[٢] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب الذبح الرواية ١٣ و ١٥.
[٣] قال الله تعالى (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ) ، البقرة : ١٤٣.
[٤] الوسائل الباب ٦ من أبواب الذبح الرواية ٦ ـ ٧.
[٥] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب الذبح الرواية ١ بطريق الكليني والشيخ قدّس سرّهما.
[٦] الوسائل الباب ٦١ من أبواب الذبح الرواية ١.