مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٦ - حكم ما لو ترك السعي سهوا
.................................................................................................
______________________________________________________
ويؤيّده رواية زيد الشحام عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع الى أهله؟ قال : (فقال خ ل) يطاف عنه [١].
وأيضا ما تقدم في الطواف وعدم ظهور الخلاف في المسألة.
وأيضا صحيحة محمد بن مسلم (في الفقيه وزيادات التهذيب) عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة؟ فقال : يطاف عنه [٢].
حملت على رواية زيد الشحام لعدم النيابة في العبادات ، مع عدم المشقة بالعقل والنقل [٣] ، من الآية والرواية.
ولو فعل ما يحرم عليه من الوطي وغيره قبل الذكر فالظاهر عدم شيء عليه كما يفهم من المنتهى قال فيه : ولو ترك السعي ناسيا أعاد السعي لا غير [٤].
ولا شيء عليه للأصل وكون النسيان عذرا وما تقدم من عدم الكفارة في غير العمد إلّا في الصيد.
ولكن قال في الفقيه : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنّها سبعة فذكر بعد ما أحلّ وواقع النساء أنه انّما طاف ستّة أشواط؟ قال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر [٥].
ويمكن حملها على الاستحباب لما تقدم ، وعدم وضوح سندها ، وان كان
[١] الوسائل الباب ٨ من أبواب السعي الرواية ٢.
[٢] الوسائل الباب ٨ من أبواب السّعي الرواية ٣.
[٣] قوله : بالعقل والنقل ، يحتمل ان يكون متعلقا بقوله : لعدم النيابة في العبادات ، فان الظاهر من الأوامر المتعلقة بالعبادات لزوم إتيانها مباشرة.
ويحتمل ان يكون متعلقا بقوله : مع عدم المشقّة لأدلّة نفى العسر والحرج من الآيات والروايات.
[٤] انتهى كلام المنتهى.
[٥] الوسائل الباب ١٤ من أبواب السعي الرواية ٢.