مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٨ - كفارة قلع الشجرة الكبيرة أو الصغيرة
وفي قلع الشجرة الكبيرة من الحرم بقرة وفي الصغيرة شاة وإن كان محلّا وفي الأبعاض قيمته ويعيدها فان جفّت ضمن ولا كفّارة.
______________________________________________________
قال : لا بأس ان يؤدّب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط [١].
وهذه تدل على جواز تأديب الغلام فوق عشرة في غير الإحرام بمفهوم ضعيف ، وبالمنطوق على انّ ضربه للتأديب بعشرة أسواط جائز ، ففي غيره ـ ودون العشرة وغير الأسواط إذا كان أخفّ ـ بالطريق الاولى.
وان ذلك لا يسمى مجادلا وقتلا وهو ظاهر.
قوله : وفي قلع الشجرة الكبيرة إلخ .. قد مرّ تحريم قلع شجر الحرم ، ونقل عليه الإجماع في المنتهى وبعض الروايات [٢].
وامّا الكفّارة لما ذكر فما رأيت لها دليلا ، إلّا رواية موسى بن القاسم قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام انه قال : إذا كان في دار الرّجل شجرة من شجر الحرم لم ينزع ، فإن أراد نزعها نزعها وكفّر بذبح البقرة (بقرة خ ل) يتصدق بلحمها على المساكين [٣].
وهذه مقطوعة ، مع قصور الدلالة على التفصيل المذكور ، على أنّه قد مرّ جواز قلع الشجرة في منزله ، فكأنّها محمولة على ما كان قبل بناء المنزل كما مرّ ، فإيجاب الكفارة بمثل هذه مشكل جدّا ، ولهذا قال في المنتهى ، وعندي في ذلك توقف ، والرواية مقطوعة.
ثم اعلم انّ هذه من خصوصيات الحرم فالمحلّ والمحرم فيه سواء ، ولهذا قال في المتن : (وان كان محلّا).
وأنّ ظاهر المتن انّ الكفارة المذكورة واجبة مع وجوب إعادة الشجرة الى
[١] الوسائل الباب ٩٥ من أبواب تروك الإحرام الرواية ١.
[٢] راجع الوسائل الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ١٨ من أبواب بقيّة كفارات الإحرام الرواية ٣.