مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٧٦ - تحريم الحلق
.................................................................................................
______________________________________________________
يكون فعل (فعلا خ ل) حراما؟ فيه خلاف تقدم ولو حلق بعض رأسه فالوجه عدم التحريم على القولين وسقوط الدم والاجتزاء به.
ولي في الاجزاء مع التحريم تأمّل ، لأنّ ظاهر كلامه في المنتهى انه نسك [١] عندهم خلافا للعامة ، ويشترطون فيه النيّة على ما رأيته في بعض الحواشي والمناسك ، الّا ان يقال : حصل الإحلال بالجزء الأوّل الذي ليس بحرام ، فانّ حلق الكلّ حرام ، وذلك لا يحصل الا بالجزء الأخير ، هذا واضح على تقدير عدم تحريم البعض وعدم قصد حلق الكلّ في الابتداء ، وبدونهما مشكل.
وكذا يشكل عدم تحريم البعض وتحريم الكلّ فقط ، إذ يبعد تحريم الجزء الأخير فقط ولو كان قليلا جدّا.
ويؤيّده انّه إذا حصل الإحلال بالبعض ، فالظاهر جواز جميع ما حلّ للمحلّ وحرم على المحرم كما صرّح في الاخبار مثل صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة [٢] فلا يبعد الحوالة إلى العرف [٣] مثل ان حلق أكثره بحيث ما بقي إلّا جزء غير معتد به ، ولا يبعد كون مراد المصنف هنا والشيخ في التهذيب ، ذلك.
والظاهر أيضا أنّه لا كلام في حصول الاجزاء والإحلال بصدق التقصير ، وانّ ذلك بمطلق الإزالة لا حلق الرأس ، على الخلاف المتقدم.
قال في المنتهى : لو قص الشّعر بأيّ شيء كان ، أجزأه ، وكذا لو نتفه أو ازاله بالنّورة لأنّ القصد ، الإزالة ، والأمر ورد مطلقا ، فيجزي كل ما يتناوله الإطلاق ، لكن الأفضل التقصير في إحرام العمرة والحلق في الذبح اقتداء برسول الله صلّى الله عليه وآله في امره وفعله [٤].
[١] فتكون عبادة والنهي عنها يقتضي الفساد.
[٢] تقدم نقلها آنفا.
[٣] هكذا في جميع النسخ ، ولعلّ الصواب (على) بدل (الى)
[٤] انتهى كلام المنتهى ص ٧١١.