مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٨٩ - وجوب العمرة بأسباب اخر
وقد تجب بالنذر وشبهه ، والاستيجار ، والإفساد ، والفوات ، والدخول إلى مكة لغير المتكرر ، ويتكرّر بتكرّر السّبب.
______________________________________________________
كأنّه يريد بين المسلمين فهذا إجماع المسلمين والأوّل إجماع الأصحاب حيث للشافعي قول [١] في استحباب العمرة المفردة.
ويدل على وجوب العمرة على المفرد والقارن دون المتمتع أخبار كثيرة [٢] وقد تقدمت في بيان حقيقة أنواع الحج.
وأيضا في حسنة الحلبي عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : إذا استمتع (تمتّع خ ل) الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة [٣].
وفي رواية ابن ابى نصر قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن العمرة أواجبة (واجبة خ ل) هي؟ قال : نعم قلت : فمن تمتّع يجزى عنه؟ قال : نعم [٤].
وامّا وجوبها بالنذر وشبهه والاستيجار فدليله واضح من الكتاب والسنة [٥] والإجماع من وجوب الإيفاء بالايمان والنذور والعقود.
والظاهر انّ وجوبها بإفسادها ، وبفوات الحج ، وبدخول مكة إذا لم يدخل بالحجّ الا من استثنى فهو [٦] إجماعيّ أيضا ، وقد دلّت على وجوبها للفوات الأخبار المتقدمة فيمن فاته الحج وكذا في الفساد أيضا على ما أظنّ.
ودلّ على وجوبها للداخل الاخبار أيضا [٧] ولأنّها دلّت على وجوب
[١] هكذا في جميع النسخ ، والصواب : حيث انّ للشافعي قولا إلخ.
[٢] راجع الوسائل الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
[٣] الوسائل الباب ٥ من أبواب العمرة الرواية ١.
[٤] الوسائل الباب ٥ من أبواب العمرة الرواية ٣.
[٥] امّا الكتاب فقوله تعالى (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) (الحج ٢٩) وقوله تعالى (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) (الإنسان ٧) وقوله تعالى (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ) الآية (المائدة : ٨٩) واما السنة فراجع الوسائل الباب ٧ و ٨ و ٩ وغيرها من أبواب كتاب النذر والباب ٢٣ و ٢٤ وغيرهما من أبواب كتاب الايمان.
[٦] هكذا في جميع النسخ ، والظاهر ، زيادة لفظة فهو.
[٧] راجع الوسائل الباب ٥٠ و ٥١ من أبواب الإحرام.