مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٩ - (٢) الدعاء لنفسه ولوالديه وللمؤمنين
ولو فاته بالكليّة جاهلا أو ناسيا أو مضطرا ، أجزأ (٥ خ) المشعر ويستحب الوقوف في الميسرة في السفح ، والدعاء له ولوالديه وللمؤمنين بالمنقول ،
______________________________________________________
ثم قال : ولو لم يقف بعرفات نهارا ووقف بها ليلا أجزأه وجاز له ان يدفع من عرفات ايّ وقت شاء بلا خلاف [١] الظّاهر أنّه يريد لو لم يأت لعدم تمكّنه لعذر شرعي ومع ادراك المشعر ، لعدم القائل باجزاء اضطراري عرفة فقط ، مع ترك اختيارية اختيارا والمشعر أيضا وان كانت الرواية المذكورة عامّة الا انّ الظّاهر أنّها من طريق العامة كما نقله قبيل هذا فتأمل.
ومما تقدم علم شرح قوله : ولو فاته ـ إلى ـ أجزأه المشعر ، وعلم أيضا أنّه لو لم يكن إجماع يمكن إجزاء اضطراري المشعر اختيارا ، وكذا اضطراري عرفة مطلقا بشرط ادراك المشعر مطلقا ، فتأمل.
قوله : ويستحب الوقوف إلخ .. إشارة إلى مستحبات الوقوف ، ودليل استحباب الوقوف في ميسرة الجبل في السفح هو وقوفه صلّى الله عليه وآله هناك ، مع قوله صلّى الله عليه وآله : هذا كلّه موقف ، وأشار بيده الى الموقف على ما روى [٢] وكأنّه إليه أشار في بعض الرّوايات ، ثم تأتى الموقف [٣] وقوله صلّى الله عليه وآله خذوا عنّى مناسككم [٤].
وكذا استحباب الدّعاء ، فانّ دليله فعله صلّى الله عليه وآله ، وفعلهم صلوات الله عليهم ، مع الروايات الكثيرة الدالة على الترغيب والتحريص جدّا [٥]
[١] راجع المجلد الثاني من المنتهى ص ٧٢١.
[٢] الوسائل الباب ٢ من أبواب أقسام الحج الرواية ٣ والباب ١١ من أبواب إحرام ، الحج والوقوف بعرفة الرواية ١ و ٤.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الرواية ١.
[٤] مسند احمد بن حنبل ج ٣ ص ٣١٨ وعن تيسير الوصول ج ١ ص ٣١٢.
[٥] راجع الوسائل الباب ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة.