مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٥ - (١١) التزام الأركان خصوصا العراقي واليماني
.................................................................................................
______________________________________________________
وان كان الظاهر انّ كل ذلك مستحب ، لما تقدم.
وقيل : وإذا التزم أو استلم حفظ موضع قيامه ، وعاد الى طوافه منه ، حذرا من التقدم.
لعلّ مراده انه لما جاء الى البيت للالتزام يمكن ان يكون حينئذ متقدّما أي مائلا إلى قدامه في الصوب الذي يطوف ، وذلك ليس بداخل في الطواف ، فإذا شرع في الطواف من موضع الالتزام لزم النقصان في الطواف بذلك المقدار الذي تقدم حين الالتزام ، وكذلك يحتمل الزيادة بأن يتأخّر.
ولعل في قولهم عليهم السّلام : ان يحفظ مكان القطع حين قطع الطواف لقضاء حاجة وصلاة فريضة [١] اشارة اليه.
ودليل عدم جواز الزيادة في الطواف والنقصان كما هو المقرّر عندهم دليله أيضا.
ولكن حفظ ذلك الموضع (بالموضع خ ل) ـ بحيث لا يتقدم أصلا عنه ولا يتأخر ـ لا يخلو عن صعوبة. وكذا حال الرجوع اليه.
فالظاهر انه لا يسلم من ذلك المحذور فلا يبعد حينئذ قطع نظر الشارع عن مثل ذلك المقدار لو وقع خصوصا في الزيادة ، فإنها ما يعلم تحريم هذا المقدار ، خصوصا إذا أخذ من جهة الاحتياط وللمقدمة.
وسكوتهم عليهم السّلام عن ذلك في بيان الالتزام قد يفيد ذلك. لان ترك بيان مثل هذا الواجب ، المبطل تركه حين بيان هذا المستحب ، يبعد من إشفاقهم عليهم السّلام ان قلنا بجوازه. وكذا في عدم نقل فعلهم ذلك.
فلا يبعد الاكتفاء بإكمال الطواف عن موضع الالتزام ، خصوصا مع
[١] الوسائل الباب ٤١ من أبواب الطواف ، حديث ١٠.