مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٢ - حكم الناسي في مسألة الحجر
.................................................................................................
______________________________________________________
وامّا الناسي فيجب عليه اعادة الطواف بنفسه مع القدرة وبوكيله مع العدم ، ومع المواقعة يجب الهدي ، أي دم شاة مثلا أيضا.
ولكن ظاهر المنتهى اشتراط كون المواقعة بعد الذكر [١] في وجوب الدم وظاهر الرواية [٢] أعمّ وقد مرّ البحث فيه.
والظاهر كونه واحدا [٣] سواء تكرّرت أم لا لظاهر الرواية ، مع احتمال التكرار إذا تكرّرت بعد الذكر لكونه ممنوعا من الوطي ، لبقائه على الإحرام بالنسبة إلى الوطي ، وذلك غير بعيد ، وان كان الأصل ـ مع عدم دليل واضح فيه وفتوى ـ يؤيّد العدم.
هذا ظاهر كلام بعض الأصحاب ، ويحتمل جواز التوكيل مع القدرة أيضا ، لما مرّ في صحيحة على بن جعفر عليهما السّلام [٤] ويؤيّده الرواية الدالّة على التّوكيل في طواف النساء [٥] مع فتواهم.
وهذا الاحتمال في الطواف في الحجر نسيانا أرجح لما مرّ ، مع عدم الفتوى هنا ، ولوجود طواف في الجملة ، وعدم النّص ، ولاحتمال الفرق بين نسيان الأصل وكيفيّته ، فيحتمل سقوط الهدى أيضا لذلك مع التذكر مع المواقعة ، إذ صحيحة على بن جعفر في نسيان الطواف بالكلية.
ويؤيد جواز التوكيل في الطواف مطلقا في الجملة ، صحيحة الحسن بن
[١] اى بعد تذكر الطواف المنسي.
[٢] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف الرواية ١.
[٣] أي كون الدم واحدا.
[٤] متن الرواية هكذا : على بن جعفر عن أخيه عليهم السّلام ، قال سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النّساء كيف يصنع؟ قال : يبعث بهدي ان كان تركه في حج ، وان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه : الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف الرواية ١.
[٥] راجع الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف.