مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩٧ - (١) استحباب الغسل
.................................................................................................
______________________________________________________
للحرم ، والآخر لدخول مكة فتأمل.
ويدلّ على الغسل وخلع النعل والمشي حافيا بالسكينة والوقار ، رواية عجلان ابى صالح قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصّمد فاغتسل واخلع نعليك وامش حافيا وعليك بالسكينة (السكينة خ ل) والوقار [١].
والظاهر ان المشي في كل الحرم غير لازم لما في رواية ابى عبيدة [٢] ثم مشى في الحرم ساعة أي أبو جعفر عليه السّلام ولا يبعد كمال الاستحباب في الكلّ.
ويدلّ على بطلان الغسل بالنوم وإعادته صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثمّ ينام فيتوضأ قبل ان يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد؟ قال : لا يجزيه لأنّه إنما دخل بوضوء [٣].
ويدلّ على استحباب الطواف مغتسلا ، واعادته بعد النوم ، وتداخله في غسل دخول مكة ، بل دخول الحرم أيضا ، لما مرّ رواية على بن أبي حمزة عن ابى الحسن عليه السّلام قال : قال لي ان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك [٤].
ولعلّ فيهما إشارة إلى حصول الوضوء بالغسل إذ لو كان بعد الغسل محدثا فلا فائدة في إعادته بعد النوم فان وجوده كعدمه في رفع النوم لان الظاهر من الغسل
[١] الوسائل الباب ٥ من أبواب مقدمات الطواف الرواية ٢.
[٢] الوسائل الباب ١ من أبواب مقدمات الطواف الرواية ٢ صدر الرواية : عن ابى عبيدة زاملت أبا جعفر عليه السّلام فيما بين مكة والمدينة ، فلمّا انتهى الى الحرم اغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم مشى في الحرم ساعة.
[٣] الوسائل الباب ٦ من أبواب مقدمات الطواف الرواية ١.
[٤] الوسائل الباب ٦ من أبواب مقدمات الطواف الرواية ٢.