مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٢٥ - عدم جواز سبي ذراريهم ولا نسائهم
ولا يجوز سبى ذراريهم ولا نسائهم ولا يملك أموالهم الغائبة ، وفيما حواه العسكر مما ينقل ويحول ، قولان
______________________________________________________
ولا يجب قتالهم ، ولا اتباع مدبرهم ، ولا اجهاز جريحهم ، والا لفعل ضد ذلك ، كما نقل ذلك في محاربة أمير المؤمنين عليه السّلام مع عائشة ومعاوية [١] أظنّه نقل في الكشاف (لو لا محاربة على مع عائشة ومعاوية ما كان يعلم حكم أهل البغي والحرب) حيث ما تبع مدبرهم ، وما أجهز جريحهم ، بل اختصر على تفريق جمعهم في الأول وخلافه في الثاني ، فعلمنا أحكام قسمي البغاة.
وفيه ما فيه فتأمل : دل على هذا التفصيل الاخبار ، بقول وفعل أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل وصفين.
قوله : (ولا يجوز سبى ذراريهم ولا نسائهم إلخ). الظاهر انه لا خلاف في ذلك ، لسمة الإسلام.
ونقل الإجماع في المنتهى على عدم تملك مال لم يحوه العسكر : ودل عليه الأصل والاخبار [٢] أيضا بفعله وقوله عليه السّلام ، حتى نقل انه لما كثر عليه القول في قسمة الغنيمة والفيء ، قال : أيكم يأخذ أمّ المؤمنين في سهمه؟ يعنى عائشة [٣] فكفوا عن ذلك.
ونقل عن السيد المرتضى عدم الخلاف بين الفقهاء في ذلك ، وان مرجع الناس في هذا الموضع الى قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام في محاربة أهل البصرة ، وان نقل الخلاف في أموالهم التي حواها العسكر ، وما تقدم ، دليل قوى على العدم مطلقا.
[١] الوسائل ، باب ٢٤ من أبواب جهاد العدو ، حديث ٣ ولفظ الحديث (لما هزم الناس يوم الجمل قال أمير المؤمنين عليه السّلام لا تتبعوا موليّا ولا تجيزوا (ولا تجهزوا) على جريح ومن أغلق بابه فهو آمن ، فلما كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر وأجاز على جريح! فقال ابان بن تغلب لعبد الله بن شريك هذه سيرتان مختلفتان ؛ فقال عليه السّلام : ان أهل الجمل ، قتل طلحة والزبير ، وان معاوية كان قائما بعينه) وحديث ٤ أيضا بهذا المضمون فراجع.
[٢] الوسائل ، باب ٢٥ ، من أبواب جهاد العدو فراجع.
[٣] الوسائل ، باب ٢٥ ، من أبواب جهاد العدو فراجع.