مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥١٠ - عدم جواز الانتفاع في غير الاستطراق
.................................................................................................
______________________________________________________
ثم ان الظاهر انه أحق به ما دام جالسا كذلك ، فليس لأحد منعه وإخراجه للأحقية الثابتة له بالسبق ، والعقل يجده ، ويحتمل الإجماع والنص أيضا :
وإذا قام بطل حقه لرفع علته ، وان قام بنية العود ، وان قال بالأحقية ـ حينئذ أيضا ـ بعض الأصحاب خصوصا مع قصر الزمان.
وقيل في شرح الشرائع [١] ، لا كلام في بطلان حقه ان طال الزمان.
والظاهر ما هو المشهور كما في المتن ، لأصل الاشتراك ، وعدم ظهور دليل على ثبوت (حق ـ ظ) له حينئذ.
وكذلك لو كان جلوسه للبيع والشراء في الطرق والمواضع المتسعة الغير المضر بالانتفاع المطلوب منها بوجه ، هذا أيضا هو المشهور.
وقيل : بالمنع مطلقا ، دليله غير تام ، الا ترى انه يجوز الجلوس في مثل المسجد مع عدم المنع عن الانتفاع.
ويؤيده عمل الناس دائما من غير نكير ، والأصل. ولكن لو قام بطل حقه الا ان يكون رحله باقيا حينئذ.
والمشهور أيضا انه أحق حينئذ مستندا الى ما روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام سوق المسلمين كمسجدهم [٢] وقد ثبت ذلك في المسجد فيكون في السوق كذلك ، بل قيل : انه لو كان جالسا لغير الشراء والبيع ، بل للاستراحة ونحوه
[١] اى قال الشهيد في المسالك في شرح قول المصنف قدس الله سرهما : (اما لو قام قبل استيفاء غرضه بحاجة ينوي معها العود ـ قيل ـ كان أحق بمكانه) ما هذا لفظه : ولو طال زمان المفارقة فلا إشكال في زوال حقه ، لاستناد الضرر إليه إلخ وهذا هو المراد من قوله : (وقيل في شرح الشرائع)
[٢] الوسائل باب ١٧ ، من أبواب آداب التجارة ، قطعة من حديث ١ ولفظ الحديث (عن أمير المؤمنين عليه السّلام سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق الى مكان فهو أحق به الى الليل ، وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء) وباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد ، قطعة من حديث ٢.