مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢٢ - وجوب الحلق أو التقصير بمنى
.................................................................................................
______________________________________________________
ويؤيّده ما في رواية أبي بصير عن ابى عبد الله عليه السّلام في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه قال : يحلقه (يحلق خ ل) بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شيء [١].
ولا يضر ضعفها بمفضل بن صالح [٢] ولا شك أنّه أحوط.
واما التخيير بين الحلق والتقصير ـ ولو كان للصرورة الذي ما حجّ قبله والملبد الذي لزق على رأسه الصمغ والعسل لدفع القمل أو غيره ـ فلظاهر الآية [٣] على بعض الوجوه.
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى؟ قال : يرجع الى منى حتى يلقى شعره بها حلقا كان أو تقصيرا [٤].
وتدل عليه أخبار كثيرة [٥] ويمكن حمل ما يدلّ على منع التقصير وتعين الحلق لهما على زيادة التأكيد والأفضليّة.
لصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ينبغي للصرورة أن يحلق وان كان قد حج فان شاء قصّر وان شاء حلق قال : وإذا لبّد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير [٦].
ويؤيّده لفظة (ينبغي) وزيادة (أو عقصه) فإن القائل بتعين الحلق
[١] الوسائل الباب ٦ من أبواب الحلق والتقصير الرواية ٧.
[٢] وسندها (كما في التهذيب) هكذا : الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن أبي بصير.
[٣] قال الله تعالى (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ). الآية الفتح : ٢٧.
[٤] الوسائل الباب ٥ من أبواب الحلق والتقصير الرواية ١.
[٥] راجع الوسائل الباب ١ و ٥ و ٧ وغيرها من أبواب الحلق والتقصير.
[٦] الوسائل الباب ٧ من أبواب الحلق والتقصير الرواية ١.