مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠٤ - حكم ما لو عجز هدي السياق
وعلّم علامة الهدي ،
______________________________________________________
يفهم الإجماع على ذلك من المنتهى ولكن يفهم أيضا أنّه لو حصل كسر وعطب يرجع الى الذمّة كما في المطلق ، وفيه تأمل.
ودليل وجوب ذبحه ـ ان كان مذبوحا ونحره ان كان منحورا ـ هو أنّه كان يجب ذبحه بعينه في مكان وزمان معينين ، فإذا تعذر لم يسقط الأصل ، لقوله صلّى الله عليه وآله : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم [١] ولقوله : لا يسقط الميسور بالمعسور [٢] وغير ذلك ، فتأمل.
والظاهر من المتن وجوب وضع العلامة بوضع كتاب عنده ، مضمونه انّ هذا هدى ومال للفقراء ، أو يغمس نعله بدمه ويضرب صفحة سنامه لانّ إيصاله إلى الفقراء واجب والفرض عدم إمكان شيء غير هذا فيجب ، ولما مرّ.
ويدل عليه الرواية أيضا مثل ما في مرسلة حريز قال : كلّ من ساق هديا تطوعا فعطب هديه فلا شيء عليه ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدّم ويضرب به صفحة سنامه ولا بدل عليه وما كان من جزاء الصيد (صيد خ ل) أو نذر فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل [٣].
ورواية عمر بن حفص الكلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام رجل ساق الهدى فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا من يعلمه أنّه هدي قال : ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من يمرّ به أنّه صدقة [٤].
ولا يضر عدم صحة السند فتأمل.
[١] عوالي اللئالى ج ٤ ص ٥٨.
[٢] عوالي اللئالى ج ٤ ص ٥٨ وفيها : لا يترك الميسور بالمعسور.
[٣] الوسائل الباب ٣١ من أبواب الذبح الرواية ٥ نقل الرواية في الوسائل عن الكافي ، عن حريز ، عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السّلام كل من الى آخره وزاد في آخرها وكل شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره.
[٤] الوسائل الباب ٣١ من أبواب الذبح الرواية ٦.