مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥١ - استحباب الدعاء والتباعد لا أقل من عشرة أذرع والرمي خذفا
.................................................................................................
______________________________________________________
ولا يضرّ جهل سندها [١].
ويحمل على الاستحباب ما هو ظاهر في الوجوب مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجمار؟ فقال : لا ترم الجمار الا وأنت على طهر [٢].
قال في المنتهى : يجوز الرمي للمحدث والجنب والحائض والطهارة أفضل ولا نعلم فيه خلافا مع إمكان المناقشة في صحة السند لوجود على بن الحكم المشترك [٣] وان كان الظاهر انه الثقة لنقل احمد بن محمد عنه.
وأيضا يشعر بعدم الطهارة حسنة الحلبي عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الغسل إذا رمى بالجمار فقال : ربّما فعلت امّا السنة فلا ولكن من الحرّ والعرق [٤].
وقد مرّ استحباب الدّعاء حال الرمي ، وبعد عشرة أذرع أو خمسة عشر في حسنة معاوية [٥] وقد مرّ دليل استحباب الرمي خذفا.
واعلم أنّه لا دليل لهم ظاهرا على وجوب رمى كل حصاة حصاة ، وعدم اجزاء رمى الجميع مرّة واحدة ، إلا فعلهم عليهم السّلام وقوله صلّى الله عليه وآله خذوا عنى ، والتأسي ، وما يشعر به في حسنة معاوية من قوله عليه السّلام : وتقول مع كل حصاة [٦].
[١] سند الرواية (كما في التهذيب) هكذا : روى احمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن ابى جعفر عن ابن ابى غسان عن حميد بن مسعود عن ابى عبد الله عليه السّلام ، وفي الوسائل ، عن ابى جعفر عن أبي غسان حميد بن مسعود.
[٢] الوسائل الباب ٢ من أبواب رمى جمرة العقبة الرواية ١.
[٣] سند الرواية (كما في الكافي) هكذا : محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم.
[٤] الوسائل الباب ٢ من أبواب رمى جمرة العقبة الرواية ٢.
[٥] و (٦) الوسائل الباب ٣ من أبواب رمى جمرة العقبة الرواية ١.