مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٥ - حكم ما لو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسية أو عامدا
.................................................................................................
______________________________________________________
المختار والعالم المتذكر بذلك ، فلو أفاض قبله مكرها أو جاهلا فلا شيء عليه ، وكذا الناسي ، لأنّه عذر كما مرّ ، للأصل مع عدم دليل.
ولرواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : ان كان جاهلا فلا شيء عليه ، وان كان متعمدا فعليه بدنة [١].
ويمكن إدخال الناسي أيضا في الجاهل قال في المنتهى : صحيحة مسمع بن عبد الملك.
ومسمع ما صرّح بتوثيقه ، ولكن لا يضرّ مع ظهور قبوله وكذا لا شيء عليه لو رجع بعد الإفاضة منها عمدا إليها قبل الغروب لما مرّ ويمكن عدم الخلاف بين الأصحاب في الكلّ ، وكذا في عدم الإفاضة قبل الغروب عامدا عالما مختارا ولم يرجع قبله إليها ويتمّ [٢] الى الغروب فيجب عليه البدنة حينئذ.
ويدل عليه رواية مسمع وصحيحة ضريس الكناسي (الثقة) عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل ان تغيب الشّمس؟ قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في اهله [٣].
وهذه صحيحة ، والعجب انّ المصنف ما سمّاها بها في المنتهى ، وكأنّه ما وجد الكناسي في التهذيب فصار مجهولا ولكن موجود في الكافي مع أنّه نقلها في التهذيب عن صاحبه [٤] ويحمل على العامد المختار لما تقدم.
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الرواية ١.
[٢] هكذا في جميع النسخ.
[٣] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الرواية ٣.
[٤] وحاصل المراد ان الكافي والتهذيب مشتركان في نقل الرواية عن ضريس الا انه وصفه في الكافي