مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٥ - وجوب طواف النساء على كل حاج ومعتمر
.................................................................................................
______________________________________________________
قال : المعتمر يطوف ويسعى ويحلق قال : ولا بد له بعد الحلق من طواف آخر [١].
والظاهر انّ المراد العمرة المفردة ، لعدم الحلق في عمرة التمتع.
ولكن إسماعيل بن رباح غير مذكور في الرّجال ، واشتراك عمر أو غيره ظاهر ، وأكثر العمومات ظاهرة في الحج.
وصحيحة محمد بن عيسى قال : كتب أبو القاسم مخلّد بن موسى الرازي الى الرّجل يسأله عن العمرة المبتولة ، هل على صاحبها طواف النساء والعمرة التي يتمتع بها الى الحج؟ فكتب أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، واما التي يتمتع بها الى الحج فليس على صاحبها طواف النساء [٢].
ولكن فيها محمد بن احمد بن يحيى وابن عيسى وهما مشتركان [٣] الّا انّ الظاهر انّ الأوّل هو الأشعري الثقة ، والثاني هو العبيدي ، والظّاهر انّ خبره في مثله مقبول وان كان فيه قول.
والذي يدلّ على العدم هو الأصل ، وصحيحة صفوان بن يحيى قال : سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصّر هل عليه طواف النساء قال : لا ، انّما طواف النساء بعد الرجوع من منى [٤].
وخصوصية السؤال لا دخل له في الحكم ، وانما الاعتبار بما يفهم من الجواب عامّا كان أو خاصّا ، كما ثبت في الأصول.
ورواية يونس. قال : ليس طواف النساء الّا على الحاج [٥].
ورواية أبي خالد مولى على بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال : ليس عليه طواف النساء [٦].
[١] و (٢) الوسائل الباب ٨٢ من أبواب الطواف الرواية ٢ و ١.
[٣] وسندها (كما في الكافي) هكذا : محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن محمّد بن عيسى.
[٤] و (٥) و (٦) الوسائل الباب ٨٢ من أبواب الطواف الرواية ٦.