مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٢ - وجوب طواف النساء على كل حاج ومعتمر
.................................................................................................
______________________________________________________
فظاهرها يدلّ على جواز النيابة له اختيارا أيضا ويؤيّده الشريعة السهلة ، وعدم المشقة والحرج ، وما تقدّم في جواز النيابة في طواف الزيارة [١] والشهرة.
لكن الاولى صريحة في عدم جواز النيابة ما دام حيّا ، ويمكن حمل الاولى على الاولى ، وحمل الشيخ الاولى على القدرة ، والثانية على عدمها.
ويؤيّده (أيّده خ ل) صحيحة معاوية بن عمار عنه عليه السّلام في رجل نسي طواف النساء حتى اتى الكوفة؟ قال : لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت ، قلت : فان لم يقدر؟ قال : يأمر من يطوف عنه [٢].
وهذه صريحة في الجواز مع عدم القدرة ، وليس دلالتها على العدم معها بصريحة ، نعم مفهومة في الجملة ، والحمل الأوّل يستلزم التصرف في الأولى فقط ، وحمل الشيخ يستلزم التصرف في الكلّ ، وكانّ الحمل الأوّل أولى لما تقدم ، ولانّ النسيان عذر كما تقدم مرارا.
ولصحيحة معاوية بن عمار (في الفقيه) عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل نسي طواف النساء حتّى رجع الى أهله؟ قال : يأمر بان (من خ ل) يقضى عنه ان لم يحج فإنه لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت [٣].
ولحسنته قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام رجل نسي طواف النساء حتى دخل اهله؟ قال : لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت وقال : يأمر ان يقضى عنه ان لم يحجّ فإن توفّي قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليّه أو غيره [٤].
ويمكن الجمع بحمل الوجوب بنفسه على تقدير ارادته الحج ، وبالنيابة على تقدير العدم ، وهو قريب من الأوّل.
[١] راجع الوسائل باب ٣٢ و ٥٨ من أبواب الطواف وباب ١٨ من أبواب النيابة في الحج.
[٢] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف الرواية ٤.
[٣] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف الرواية ٨.
[٤] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف الرواية ٦.