مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩٦ - لو عادت سن الصبي قبل السنة فالحكومة
.................................................................................................
______________________________________________________
ولو احتج بما رواه النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، قضى في سنّ الصبيّ إذا لم يثغر بعيرا [١].
قلنا : السكوني ضعيف والنوفلي أيضا ضعيف ، وقد توقفت أنت [٢] فيما يروى في الخلاصة.
فحينئذ الأولى العمل على المشهور من التفصيل لرواية جميل ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السّلام ، أنّه قال في سنّ الصغير يضربها فتسقط ثم تنبت (نبت ـ خ ل) ، قال : ليس عليه قصاص ، وعليه الأرش [٣].
الثالث : في كيفية الأرش ، وفيه ما تقدم ، وظاهر النهاية والسرائر وجماعة من الأصحاب أنّه نسبة ما بين كونها مقلوعة وغيرها والظاهر أنّهم اعتبروا إمكان العود أو وقوعه.
الرّابع : إذا مات قبل اليأس عن عودها ، قال المصنف وغيره : فيه الأرش ، ويشكل ببقاء أصل براءة الذمة عن جنايته ، وعدم العموم من جانب الآخر ، فإن قلنا به احتمل ان يكون كذلك ، لكن يراعى في هذا إمكان العود لا وقوعه ، فإنّه لم يقع ، ويحتمل ان لا يراعى أصلا ، لعدم الوقوع ، ولم يرد بقوله : الأرش المغايرة بين الحكومة والأرش ، فإنّهما واحد.
قلت : في البحث الأوّل انّ وجه التقييد بالسنة كونه غالبا ذلك كما قاله.
وأنّه قد قيّد السمع بالسّنة في صحيحة سليمان بن خالد ، ينتظر به سنة إلخ [٤].
[١] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب ديات الأعضاء الرواية ٣ ص ٢٥٨.
[٢] هكذا في جميع النسخ ، فتدبر لعلك تفهم المراد.
[٣] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب ديات الأعضاء الرواية ١ ص ٢٥٨.
[٤] الوسائل الباب ٣ من أبواب ديات المنافع الرواية ١ ج ١٩ ص ٢٧٧.