مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١٨ - دية إفضاء المرأة الغير البالغة
.................................................................................................
______________________________________________________
العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل افتض جارية ـ يعني امرأته ـ فأفضاها؟ قال : عليه الدية ان كان دخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين ، قال : فإن أمسكها ولم يطلقها فلا شيء عليه وان كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ان شاء أمسك وان شاء طلّق [١].
في الطريق حارث بن محمّد بن علي بن النعمان صاحب الطاق [٢] وهو ممن لم يصرّح بتوثيقه ، بل بمدحه أيضا.
لعلّ المراد بقوله عليه السّلام : (فلا شيء) ، الثاني [٣] نفي الدية ، وبالأول غير الدية والنفقة فإنه إذا طلقها أيضا عليه النفقة.
لصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل تزوّج جارية فوقع بها فأفضاها؟ قال : عليه الاجراء عليها ما دامت حيّة [٤].
لعل المراد به قبل البلوغ لما تقدم ، فعليه المهر أيضا ، والدية أيضا ، ترك للظهور ، فللزوجة المفضاة البالغة لا شيء غير المهر والنفقة على ما كان ، ولغير البالغة ، الدية ، والمهر ، والنفقة وان فارقها حتى يموت أحدهما.
يفهم ذلك من صحيحة الحلبي وان علّقها بحياتها فقط ، لانه معلوم سقوطها بموته ، وهو ظاهر.
ولغير الزوجة الدية للإفضاء مطلقا ، والمهر للدخول.
وان كانت باكرة ، أرش البكارة أيضا ، وهو التفاوت ما بين كونها بكرا
[١] الوسائل باب ٤٤ حديث ١ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢١٢.
[٢] فان سندها ـ كما في الكافي هكذا : محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب عن الحارث بن محمّد بن النعمان صاحب الطاق عن بريد بن معاوية.
[٣] فإن جملة (لا شيء) قد ذكر فيها مرّتين.
[٤] الوسائل باب ٤٤ حديث ٢ من أبواب موجبات الضمان ج ١٩ ص ٢١٢.