مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧٨ - لو شرك بين مباشر الامساك والمشارك بالجذب
فالأوّل مات بفعله وفعل الثاني فيسقط مقابل فعله والثاني مات بجذبه الثالث وبجذب الأوّل فيسقط مقابل فعله ولا ضمان على الثالث وله دية كاملة فإن رجّحنا المباشر فديته (فالدية ـ خ ل) على الثاني والّا عليهما.
______________________________________________________
بعيد وفعله توليد ، وانما الظاهر اثر الفعل الأوّل ، والثاني بالنسبة إلى مجذوبه.
وكونه باعثا وبعيدا للفساد ، وانه لو لم يفعل لما يفعل غيره ، لا يستلزم ضمان جميع من يفعل بعده ذلك ، فان غيره مستقل بفعله ومختار غير مضطر ، فإنه ما لزم من فعله فعل غيره ، ولا اضطراره إلى ذلك ، فيكون هو الضامن من غير شركة.
ولو فرض انه جذب الغير قليل بحيث لو لم ينضم إليه جذبه لم يقع غيره ، أمكن الشركة ، فتأمّل.
هذا الذي تقدم فيمن إذا قتلهم الأسد.
وامّا إذا مات كل واحد بوقوعه على الآخر بالجذب ووقوع الآخر عليه ، أو وقوعه على الآخر ، فهو مثل ما ذكره المصنف بأن جذب الشخص الذي في البئر آخر ، وجذب هو آخر فمات ثلاثتهم بالجذب والوقوع ، فالأول مات بجذبه ، ويجذب الثاني الثالث الواقع عليه حيث وقع كلاهما عليه أحدهما بفعله والآخر بفعل الثاني ، فنصف ديته هدر ، ونصفه على الثاني لجذبه الثالث عليه فان وقوع الثالث عليه دخل في موت الأوّل وان كان بحيث لو لم يكن لما مات ، فإنهم ما يعتبرون ذلك في شريك القتل والجرح ، بل ينظرون إلى الواقع بأيّ شيء ويحكمون به ، بل يجعلون القوي والضعيف والمتعدّد مثل الواحد فتأمّل فيه ، ومات الثاني بجذب الأوّل ، وبجذبه الثالث الواقع عليه ، فنصف ديته أيضا هدر ونصفها على الأوّل ، فيتقاصّان.
ولا شيء على الثالث إذ ليس له فعل اختياري يوجب شيئا ، بل له دية كاملة ، فإن شرك المباشر بالإمساك وجاذبة يكون بينهما نصفان ، فيؤخذ من تركة