مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦٦ - لو افتك المولى المدبر هل يبقى على تدبيره؟
.................................................................................................
______________________________________________________
ورواية محمّد بن حمران وجميل جميعا عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في مدبّر قتل رجلا خطأ ، قال : من شاء مولاه ان يؤدّى إليهم الدية وإلّا دفعه إليهم يخدمهم فإذا مات مولاه يعني الذي أعتقه رجع حرّا [١].
وفي رواية يونس ، لا شيء عليه [٢].
وفي الكتابين هذه الروايات هكذا وردت مطلقا حتّى مات المدبر صار حرّا ، وينبغي ان يقول : متى مات المدبر ينبغي ان يستسعى العبد في دية المقتول ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، ويحمل ما تضمن رواية يونس في قوله : «لا شيء عليه» ، أنّه لا شيء عليه من العقوبات ، أو أنّه لا شيء عليه في الحال ، وإن وجب عليه أن يسعى فيه على مستقبل الأوقات.
وأراد برواية يونس رواية محمّد بن حمران حيث وقع يونس في طريقه [٣].
واستدلّ برواية خطاب بن سلمة (مسلمة ـ ئل) ، عن هشام بن أحمد (أحمر ـ خ ئل) ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام ، عن مدبّر قتل رجلا خطأ أيّ شيء رويتم في هذا الباب؟ قلت : روينا عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : يتلّ برمّته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبّره عتق ، قال : سبحان الله فيبطل دم امرئ مسلم ، قلت : هكذا روينا ، قال : غلطتم على أبي ، يتلّ برمّته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبّره استسعى في قيمته [٤].
فيها دلالة على الرجوع بأقلّ الأمرين ، بخلاف عبارة الشيخ فإنّها تدلّ على
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب ديات النفس الرواية ٣ ج ١٩ ص ١٥٥.
[٢] الوسائل الباب ٩ من أبواب ديات النفس الرواية ٤ ج ١٩ ص ١٥٦.
[٣] سندها ـ كما في الكافي ـ هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن احمد بن أبي نصر عن جميل وعلي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن محمّد بن حمران جميعا.
[٤] الوسائل الباب ٩ من أبواب ديات النفس الرواية ٥ ج ١٩ ص ١٥٦.