مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٥ - حكم ما لو كان الحر معتاد القتل للعبد
فان اعتاد قيل : يقتل مع ردّ الفاضل.
______________________________________________________
فالدليل جار فيها ، والمدبر قنّ ، وهو ظاهر ومنصوص ولهذا ما ذكره ، فتأمّل.
قوله : «فان اعتاد إلخ». قال في الشرح بعد نقل آية «الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد» [١] ودعواه أنّه دالّ على التخصيص والاخبار الدالّة على عدم جواز قتل الحرّ بالعبد من طرق الخاصّة والعامّة [٢] وادّعى [٣] في المختلف إجماع الصحابة عليه ـ إلى قوله : ـ وهذا الحكم متفق عليه بيننا مع عدم الاعتياد لقتلهم ، ومعه أقوال ثلاثة (أحدها) يقتل لفساده ذكره في كتابي الأخبار ، سواء كان عبده أم لا ، وهو اختيار التقي وابن زهرة والكيدري وسلار مطلقا وأوجب ردّ الفاضل عن قيمة العبد غير المتجاوز لرواية الفتح بن يزيد الجرجاني ولرواية يونس وقد تقدمتا [٤].
قال في تفسير رواية يونس : المراد ب «هم» [٥] الأئمة عليهم السّلام ، وبالمسؤول عنه أحدهم عليهم السّلام ، ويحتمل ان يكون المراد عن أحدهم بحذف المضاف ، وهو الأولى ، لأنّه لا معنى للنقل عنهم مع أن المسؤول عنه والمجيب واحد ، إلّا ان يقال : كلام واحد كلام جميعهم ، فتأمّل.
ثمّ قال : وهما دالّتان على قتله بعبده مع العادة ويستفاد من عدم الفصل بين المسألتين قتله بأيّ عبد معها وعليها [٦] حمل الشيخ رواية السكوني [٧] وقد تقدمت هذه أيضا.
[١] البقرة : ١٧٨.
[٢] امّا روايات الخاصة فراجع الوسائل الباب ٣٧ و ٤٠ من أبواب القصاص في النفس ج ١٩ ص ٦٧ وص ٧٠ واما ما رواه العامة. فراجع سنن أبي داود ج ٤ ص ١٧٦ طبع مصر وفيه دلالة على الخلاف أيضا فلاحظ.
[٣] يعني ان المراد من (عنهم) في رواية يونس هم الأئمة عليهم السّلام.
[٤] قوله : وادعى إلخ مقول قوله قدّس سرّه : قال في الشرح إلخ.
[٥] راجع الباب ٣٨ من أبواب القصاص في النفس الرواية ١ و ٢ ج ١٩ ص ٦٩.
[٦] الضمير فيهما يعود إلى العادة.
[٧] راجع الوسائل الباب ٤٠ من أبواب القصاص في النفس الرواية ٩ ج ١٩ ص ٧٢.