مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٣ - دية ذهاب إحدى الاذنين
نقص سمعهما فعل به ذلك مع أبناء سنّه ويجب تعدد المسافات فان تساوت صدق والّا فلا ولو ذهب بقطع الأذنين فديتان.
______________________________________________________
الصحيحة في يوم لا هواء فيه ، ثم يصاح به إلى ان يقول : ما اسمع ، ثمّ يسدّ الصحيحة ويفتح المعيبة ويصيح إلى حدّ ان يقول : ما اسمع ، فيقاس المسافة الثانية التي للناقصة إلى المسافة الأولى التي كانت للصحيحة ، فإن كانت نصفها فيكون الذاهب نصف الاذن فيلزم ربع الدية ، وهو ظاهر.
ويعلم أيضا من غيرها من الروايات.
مثل صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام انه قال في رجل ضرب رجلا في اذنه بعظم فادّعى انه لا يسمع؟ قال : يترصّد ويستغفل وينتظر به سنة فإن سمع أو شهد عليه رجلان انه يسمع والّا حلّفه وأعطاه الدية ، قيل : يا أمير المؤمنين فإن عثر عليه بعد ذلك انه سمع (يسمع ـ خ)؟ قال : ان كان الله ردّ عليه سمعه لم أر عليه شيئا [١].
هذه تدل على المهلة سنة مع الاشتباه وعدم شيء مع العلم بعدم الذهاب.
ويحتمل الحكومة ان ذهب بعض المدّة ولزوم الدية بعد السنة والحلف.
ويفهم انه يمين واحدة ، ويحتمل الستة على ما تقدم ، وعلى عدم الردّ بعد السنة ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل وجئ في اذنه فادّعى ان إحدى أذنيه نقص من سمعها شيء؟ قال : قال : تسدّ التي ضربت سدّا شديدا وتفتح الصحيحة فيضرب لها بالجرس حيال وجهه ، ويقال له : اسمع ، فإذا خفي عليه الصوت علّم مكانه ثم يضرب به من خلفه ، ويقال له : اسمع ، فإذا خفي عليه الصوت علّم مكانه ، ثم يقاس ما بينهما فان كان (كانا ـ كا) سواء علم انه قد صدق ثم يؤخذ به ، عن يمينه فيضرب به حتّى يخفى عنه الصوت ثم يعلّم مكانه ، ثم يؤخذ به
[١] الوسائل باب ٣ حديث ١ من أبواب ديات المنافع ج ١٩ ص ٢٧٨.