مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩٧ - لو هرب أو مات قاتل العمد وشبهه
ولو مات بعض العاقلة بعد الحلول لم تسقط عن تركته.
ولو هرب قاتل العمد وشبهه أو مات أخذت من الأقرب إليه ممن يرث ديته فان فقد فمن بيت المال.
______________________________________________________
حينئذ ، والّا حتى يعلم سواء سرى أم لا.
أو يقال : يكون موقوفا ومراعى ، فان حصلت جناية ، وما تسرى واندمل ، علم انه كان بالابتداء حين وقوعه.
وان سرت ، ولو بعد مدّة حيث دخلت الاولى فيها ثم برئت ، فيكون من حين الخلاص من السراية لا الاندمال.
وجهه ظاهر ، ولا وجه سوى ما يتخيّل من احتمال السراية ، وذلك لا يوجب ذلك ، بل يكفي في ذلك ما ذكرناه فتأمّل.
ويمكن أن يأوّل الاندمال بزمان القطع بعدم السراية ، فتأمّل.
ووجه عدم توقفه على حكم الحاكم ومرافعته إليه وحكمه بذلك ، الأصل وعدم الدليل فإنه دين كسائر الديون ، فابتداؤه من حين وجود سببه ، فلا يتوقف على شيء ، بل لا يحتاج إلى ذكره بعد.
وكأنه أشار إلى ردّ بعض العامّة حيث قال بعض منهم بأنّه من حين الحكم ، وبعض انه من حين المرافعة.
قوله : «ولو مات إلخ». دليل عدم سقوط الدية عن العاقلة بموته بعد حلول الأجل ـ وهو مضي السنة ـ ظاهر لانه دين لا يسقط بموت المديون كسائر الديون.
قوله : «ولو هرب قاتل العمد إلخ». ظاهره أن القاتل عمدا أو شبهة إذا هرب أو مات أن تمام الدية يؤخذ من ورثته الّذين يرثونه ، الأقرب فالأقرب ، وهو المشهور.