مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٨٢ - وجوب دية العمد وشبهه على الجاني نفسه ودية الخطأ المحض على عاقلته
المقصد الثاني
فيمن تجب عليه
تجب دية العمد وشبهه على الجاني في ماله ودية الخطأ على العاقلة فهنا مطالب.
______________________________________________________
قوله : «تجب دية العمد وشبهه إلخ». دليل وجوب الدية نفسا وعضوا وجرحا على الجاني في ماله في العمد وشبهه كأنه الإجماع وبعض الاخبار.
مثل رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا تضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا [١].
وفي رواية زيد بن علي ، عن آبائه قال : لا تعقل العاقلة إلّا ما قامت عليه البيّنة ، قال : وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصّة ولم يجعل على العاقلة شيئا [٢].
لعلهم حملوا العمد على الأعم.
والعمدة أن مؤاخذة غير الجاني بجنايته ، مخالف للقوانين ، للعقل والنقل ،
[١] الوسائل باب ٣ حديث ١ من أبواب العاقلة ج ١٩ ص ٣٠٢.
[٢] الوسائل باب ٩ حديث ١ من أبواب العاقلة ج ١٩ ص ٣٠٦.