مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٣ - لو التمس الولي حبس المتهم
ولو التمس الولي حبس المتّهم ، قيل : يجاب إليه.
______________________________________________________
وفيه تأمّل ، إذ قد يمنع ذلك في الأمثلة أيضا مطلقا أو مع عدم إظهار وجه وجيه وتأويل مقبول وان كان ذلك مقبولا بنصّ أو إجماع فلا يتعدى إلى ما نحن فيه ، لعدم الدليل وضعف القياس خصوصا مع الفارق للاحتياط في الدماء.
ولهذا منع البعض القياس في الحدود مع قبوله في غيرها واعتبر الشارع خمسين يمينا ، فكيف يجوز الإكذاب وأخذ غيره بدل المحلوف عليه ، فتأمّل.
قوله : «ولو التمس الوليّ إلخ». إذا التمس وليّ الدم الّذي اتّهمه بقتل مورثه ـ سواء كان ممّا يوجب القود أم لا ، وقيل : المتهم بالدم مطلقا فيشمل الجرح أيضا ـ من الحاكم حبسه ليحضر شهوده أو يفعل القسامة ، أو يقرّ ، أو يحلف قيل يجاب إليه.
أي يقبل الحاكم ويحبسه ، فان جاء ببيّنة أو بقسامة أو أقر هو ، وإلّا خلّي سبيله بعد إحلافه يمينا واحدة.
قال في الشرح : هنا بحثان (الأوّل) المتهم بالقتل ـ وفي بعض العبارات بالدم وهو يشمل الجرح ـ يحبس قال المصنف : إذا التمسه الولي ، وأطلق الشيخ في النهاية وابن البراج [١].
والمذكور في الرواية التي دليل الحكم ، الدم وأريد منه القتل بقرينة قوله عليه السّلام : (فان جاء وليّ المقتول والّا خلّي سبيله) [٢] ولا دليل على غير القتل بحسب الظاهر.
وأيضا هو تعجيل عقوبة يناسب امرا عظيما فلا يناسب كلّ دم.
وأيضا لا يناسب قياسه عليه ، ولا الجرأة بغير دليل وهو ظاهر.
[١] الظاهر انه إلى هنا عبارة الشرح.
[٢] راجع الوسائل باب ١٢ من أبواب ما يثبت به الدعوى ج ١٩ ص ١٢١.