مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٧ - لو ادعى الولي حياة المقطوع بنصفين في الكساء أو الموت بالسراية وادعى الجاني موته بشرب السم   
ولو ادعى الوليّ حياة المقطوع بنصفين في الكساء أو الموت بالسراية وادّعى الجاني موته أو موت المجروح بشرب السّم ، تعارض أصل السلامة وعدم الشرب مع أصل البراءة وعدم الموت بالسراية فيرجّح الجاني.
______________________________________________________
فيه والموت بغيره ، للأصل ، والظاهر ، مع عدم ظهور ما يدل على كونه بالسراية مثل الاولى حتّى يقدم قول مدّعيها ، ولما تقدّم من يقين (تعيين ـ خ) القطع والشك في النفس.
وان لم يمض زمان يسع ذلك قدّم قول الوليّ ، فإنّ الظاهر اسناد القتل الى القطع ، فإنّه أمر متحقق قابل للاستناد مع وقوع شيء آخر فيستند إليه في العادات.
وبالجملة هذا أيضا من المواضع التي قدّم فيها الظاهر على الأصل كما تقدّم ، فتأمّل.
ولو اختلف القاطع والوليّ بان ادّعى الجاني مضيّ زمان يمكن فيه الاندمال وأنكر الولي ذلك ، ففيه اشكال ، من تقابل أصل براءة الذمّة وأصل عدم مضي زمان يمكن فيه ذلك ، وتعارض ظاهر معرفة صاحب الفعل زمان فعله ، فإنّ مرجعه إلى النزاع في ابتداء زمان الجناية وظاهر كونه بالسراية ، لما تقدّم.
وفيه تأمّل يعرف ممّا تقدم من ترجيح الظاهر على الأصل.
وبالجملة ينبغي عدم الاشكال هنا أيضا ، والاشكال فيما تقدّم أيضا من الاختلاف في الزمان في قطع اليدين والرجلين ، إلّا ان يدّعى أنّ الظاهر هناك أكثر.
قوله : «ولو ادّعى الولي إلخ». إذا قطع شخص شخصا بنصفين ملفوفا في كساء عمدا ، فادّعى وليه القصاص ، وادّعى القاطع أنّه كان ميّتا حال القطع.
أو جرح شخصا ومات ذلك الشخص وأراد وليه دمه ، فادّعى أنّه ما مات