مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٨ - يقتص في السن مع اتفاق المحل
ويقتصّ في السنّ مع اتفاق المحلّ فلا يقلع ضرس ولا ضاحك بثنية ولا أصليّة بزائدة ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحلّ وكذا الأصابع.
______________________________________________________
ولو انعكس الفرض بأن كان رأس الجاني كبيرا ورأس المجني عليه صغيرا واستوعبته الشجّة يقتصّ من رأس الجاني بمقدار تلك الشجة ومساحتها ، ولا يستوعب رأس الجاني ، لأنّ شجّته قد استوعبت رأس المجني عليه ، لأنّ ذلك ظلم وليس بعوض وقصاص ، فإنّه لا يكون بالمثل.
قوله : «ويقتصّ في السنّ إلخ». أي قلع السنّ عمدا عدوانا موجب للقصاص ، فيقتصّ من القالع للمقلوع مثل سنّة الذي قلع ، فيشترط الاتّحاد في المحلّ فيقطع الأضراس بالاضراس والضاحك بمثله والثنية بمثلها ، ولا يقطع الأوّل بالثاني والثالث ولا العكس ، وكذا الثاني والثالث ، بل لا ينبغي قلع أوّل (اولى ـ خ) الأضراس مثلا بثانيها (بثانيتها ـ خ) بل بالأوّل (بالأولى ـ خ) فقط وهكذا ، لاشتراط اتّحاد المحلّ عندهم والتفاوت بين الأسنان هذا كلّه مع وجود الأوّل.
ويمكن القصاص في السنّ مطلقا مع عدم المثل كما مرّ في اليد لظاهر «السنّ بالسن» [١].
وكذا لا يقلع السنّ الأصلية بالزائدة ولا بالعكس ، ويحتمل الجواز ، فتأمّل ، ولا الزائدة بالزائدة إلّا مع اتحاد المحلّ.
هذا أيضا مع وجود المتحد في المحلّ ، ومع عدمه يحتمل القصاص بما يوجد مطلقا ، الّا ان الأقرب والاولى ما تقدّم.
ويحتمل عدم القصاص والنقل إلى الدية ، ولكن مقتضى ظاهر «السّنّ بالسّنّ» [٢] الجواز ، فتأمّل.
[١] المائدة : ٤٥.
[٢] المائدة : ٤٥.