مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١ - إذا قتل السكران شخصا هل يقتل؟
وفي السكران اشكال أقربه سقوط القود بل الدية عليه وكذا المبنّج نفسه وشارب المرقد.
______________________________________________________
على أنّ أبا بصير مشترك ، فتأمّل.
وأمّا دليل عدم قتل العاقل بالمجنون فكأنّه النقص في المقتول حيث كان مجنونا ، فلعله صار غير كفو ، بل بمنزلة الحيوان فما اشتملته الأدلّة المتقدمة ، مثل «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»[١] وتصريح صحيحة أبي بصير المتقدمة فيه [٢].
والظاهر توثيقه لعدم توقفهم في صحة مثل ذلك ، فتأمّل.
وأمّا لزوم دفع الدية فلعدم بطلان دم امرئ مسلم ، ولهذه الرواية [٣].
والمراد بدفعها إلى ورثة المجنون كونها من متروكات المجنون يخرج منها الدّيون والوصايا إن كان ، ثم القسمة بين من يرث الدية ، إلّا ان يكون قصد قاتل المجنون دفعه عن نفسه ، لا قتله ، حيث أراده المجنون ، فقتل بالدفع حينئذ ، فلا دية أيضا ، لما ثبت أن لا شيء على الدافع ، ولخصوص رواية أبي بصير المتقدمة [٤].
وما في رواية أبي الورد : «لا يقتل به ولا يغرم ديته» [٥] فمحمول على إرادة المجنون إيّاه ، كما هو ظاهر من الرواية.
ولكن يشكل حينئذ لزوم الدية على الإمام ، فإنّه إذا قتل دفعا فيكون دمه هدرا لا عوض له ، وهو ظاهر ، إلّا أنّها ليست بصريحة ولا صحيحة بل ضعيفة بأبي الورد.
قوله : «وفي السكران إشكال إلخ». أي إذا قتل السكران شخصا عمدا
[١] المائدة : ٤٩.
[٢] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب القصاص في النفس الرواية ١ ج ١٩ ص ٥١.
[٣] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب القصاص في النفس الرواية ١.
[٤] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب القصاص في النفس الرواية ١.
[٥] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب القصاص في النفس الرواية ٢.