مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣١ - ١ ـ صيغة القذف ومعناه
.................................................................................................
______________________________________________________
قال لرجل : انك لتعمل عمل قوم لوط قال : يضرب حدّ القاذف ثمانين جلدة [١].
وسيجيء في خبر عباد بن صهيب من لزوم الحدّ على من قال : يا منكوحا في دبره [٢].
وانّه أفحش من الزنا فيلزم بقذفه حدّه بالطريق الاولى مع نفي الزيادة بالأصل ، فتأمّل.
وله أركان ثلاثة (ركنه ـ خ) الأول الصّيغة ، مثل أنت ، أو هو ، أو فلان ، أو فلانة زان ، أو لائط ، أو زانية أو زنيت أو لطت ، وبطريق النداء : يا زان أو زانية أو يا لائط أو يا منكوحا في دبره أو زنى بك فلان.
وفي كونها قذفا للمخاطب ، اشكال ، بل الذي يقتضي قواعد الحدّ ، عدمه فإنّه صريح في قذف الفاعل وهو فلان.
وأمّا المخاطب والمخاطبة ، فلا لجواز كونهما مكرهين أو مشتبها عليهما أو نائمين ، نعم لا شك انّه قذف لو قصد ذلك وعلم فيحدّ لها أيضا.
الّا أن يقال : انه ظاهر في ذلك في مقام الشتم ، وانه مجمع عليه ، وكأنّه ـ عرفا ـ معناه ذلك.
ويدلّ عليه خبر عباد بن صهيب ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته كان عليّ عليه السّلام يقول : إذا قال الرجل للرجل : يا مفتوح (معفوج ـ ئل) ومنكوحا (يا منكوح ـ ئل) في دبره فان عليه الحدّ حدّ القاذف [٣].
فتأمّل ، فإنّ الاحتمال الضعيف شبهة دارئة للحدّ ، وانه لو قال : ما أردت
[١] الوسائل باب ٣ ذيل حديث ٢ بالسند الثالث نقلا عن الشيخ رحمه الله ج ١٨ ص ٤٣٣.
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ٢ بالسند الأوّل ج ١٨ ص ٤٣٣.
[٣] الوسائل باب ٣ حديث ٢ من أبواب حدّ القذف ، وفيه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : كان عليّ عليه السّلام يقول : إذا قال الرجل للرجل إلخ ج ١٨ ص ٤٣٣.