مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦٧ - استحباب الاعلان وأحضار طائفة للرجم
.................................................................................................
______________________________________________________
وفي بعضها : متلثمين مع قوله : كلّ من الله عليه حدّ لا يرمي حجرا [١] ونحو ذلك.
وفي بعضها : لما قال ذلك رجع بعض وبقي بعض [٢].
وفي بعضها : انه ما بقي غيره وغير الحسنين عليهم السّلام [٣].
واما كون الأقل واحدا في جهة اختياره ، فذهب بعض اللغويين الى أنّ أقلّ الطائفة واحد كما في قوله تعالى «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ»[٤] ، إذ لا شك انه يكفي هنا نفر طائفة من كلّ فرقة وهذا ظاهر.
ولأنّ طائفة الشيء بعضه ، والواحد من المؤمنين بعضهم.
ولرواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام في قول الله عزّ وجلّ «لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ»قال : في إقامة الحدود وفي قوله تعالى : «(وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ، الطائفة واحد ، وقال : لا يستحلف صاحب الحدّ [٥].
ولأنّ الأصل عدم الزيادة وعدم وجوب (على ـ خ) أزيد من ذلك الواحد.
وقيل : أقلّه ثلاثة ، كأنّه فهموا أن معناها الجمع واقله ثلاثة وكأنّه جعل (من المؤمنين) بيانا ل (الطائفة) ، وليس كذلك.
وقيل : أربعة عدد الشهود.
واعلم انّ ظاهر الآية انّ المراد بالعذاب هو الجلد ، لأنّه المذكور سابقا
[١] وسائل الشيعة : ب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود ج ١٨ ص ٣٤٢ و ٣٤٣.
[٢] وسائل الشيعة : ب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود ج ١٨ ص ٣٤٢ و ٣٤٣.
[٣] وسائل الشيعة : ب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود ج ١٨ ص ٣٤٢ و ٣٤٣.
[٤] سورة توبة آية ١٢٢.
[٥] الوسائل باب ٢٤ حديث ٢ من أبواب مقدمات الحدود ج ١٨ ص ٣٣٥ ولاحظ ذيله والآية في سورة النور ـ الآية : ١.