مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٥٠ - لو اشترك جماعة في قتل واحد
.................................................................................................
______________________________________________________
وفي سند هذه الرواية أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان [١] ، كأنّه ابن عثمان ولا يضرّ القول فيه ، ولا في وقف أحمد الميثمي ، فتأمّل.
وصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في رجلين قتلا رجلا ، قال : ان شاء أولياء المقتول ان يؤدوا دية ويقتلوهما جميعا قتلوهما [٢].
وروايته عنه أيضا ، في رجلين قتلا رجلا ، قال : يقتلان ان شاء أهل المقتول ، ويردّ على أهلهما دية واحدة [٣].
ويدل على انّ الحكم في الأطراف أيضا على هذا القياس ، صحيحة أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل ، قال : ان أحبّ ان يقطعهما أدّى إليهما دية يد احد واقتسماها ، وان أحبّ أخذ منهما دية يد ، قال : وان قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية [٤].
ولا ينافيهما ظاهر آية «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»[٥] و «الْحُرُّ بِالْحُرِّ»[٦] و «الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ»[٧] فإنّهما فيما إذا كانت النفس الجانية واحدة لا مطلقا.
على أنّ دلالتهما بالمفهوم على نفي الزائد ، والمنطوق مقدّم.
وأنّه فيما ذكرناه يحصل بدل النفس الأخرى ، وكان المراد النفس بالنفس
[١] وسندها ـ كما في الكافي ـ هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن احمد بن الحسن الميثمي ، عن ابان ، عن الفضيل بن يسار.
[٢] الوسائل الباب ١٢ من أبواب القصاص في النفس الرواية ١ ج ١٩ ص ٢٩.
[٣] الوسائل الباب ١٢ من أبواب القصاص في النفس الرواية ١١.
[٤] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب القصاص الطرف الرواية ١ ج ١٩ ص ١٤٠.
[٥] المائدة : ٤٥.
[٦] البقرة : ١٧٨.
[٧] المائدة : ٤٥.