مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤٩ - لو اشترك جماعة في قتل واحد
.................................................................................................
______________________________________________________
وصحيحة عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في رجلين قتلا رجلا؟ قال : إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدّوا دية كاملة وقتلوهما ، وتكون الدية بين أولياء المقتولين ، فإن أرادوا قتل أحدهما قتلوه ، وأدّى المتروك نصف الدية الى أهل المقتول ، وإن لم يؤدّ دية أحدهما ولم يقتل أحدهما قبل الدية صاحبه من كليهما [١].
ولا يضرّ علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس [٢].
ورواية ابن مسكان ـ بالسند المتقدم ـ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إذا قتل الرجلان والثلاثة رجلا ، فإن أرادوا قتلهم ترادّوا فضل الديات ، فان قبل أولياؤه الدية كانت عليهما ، والّا أخذوا دية صاحبهم [٣].
ورواية الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : عشرة قتلوا رجلا؟ فقال (قال ـ ئل) : ان شاء أولياؤه قتلوهم جميعا ، وغرموا تسع ديات ، وان شاؤوا تخيّروا رجلا فقتلوه وادّعى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية كلّ رجل منهم ، قال : ثمّ الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم [٤].
فيها دلالة على تعزير الباقين بالضرب والحبس وما ذكره الأصحاب وان كان الأمر إلى الامام فقط فهو العالم ، وإلّا فلا بد من العلم به للعامل به ، فيكون برأي الحاكم التعزير ، فلو اقتضى رأيه ذلك لدفع الفتنة حين عرف أنّهم يفعلون ذلك لا يبعد الحبس ، فتأمّل.
[١] الوسائل الباب ١٢ من أبواب القصاص في النفس الرواية ٤ ج ١٩ ص ٣.
[٢] وسند الرواية ـ كما في الكافي ـ هكذا : علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن مسكان.
[٣] الوسائل الباب ١٢ من أبواب القصاص في النفس الرواية ٥ ج ١٩ ص ٣٠ هكذا في الوسائل ولكن النسخ المطبوعة والمخطوطة والكافي والتهذيب جملة (فإن قبل أولياء الدية كانت عليهما).
[٤] الوسائل الباب ١٢ من أبواب القصاص في النفس الرواية ٦.