مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٠ - يعزر المستمني بيده وطريق ثبوته
ويعزّر المستمني بيده.
______________________________________________________
نقل هنا الخلاف وهذا مؤيّد لكون الزنا بالميتة مثله بالحيّة.
قوله : «ويعزّر المستمني إلخ» دليل التعزير في الاستمناء باليد فأمنى ، هو ثبوت التعزير في مطلق المحرّمات وهو منها ، كأنه للإجماع والخبر مثل ما روي عنه عليه السّلام : لعن الناكح بالكف [١] (بكفه ـ خ).
قال في شرح الشرائع : الاستمناء باليد وغيرها من أعضاء المستمني وغيره عدا الزوجة والأمة محرّم (محرّمة ـ خ) تحريما مؤكّدا ، قال الله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ) (إلى قوله) (فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ) [٢] وهذا الفعل ممّا وراء ذلك.
وعن النبي صلّى الله عليه وآله (الخبر المتقدم) [٣].
تحريم جميع الأعضاء من الجميع ، غيرهما (غيرها ـ خ) ، غير ظاهر وان كان قريبا.
والآية غير صريحة ، بل غير ظاهرة أيضا ، نعم الخبر دلّ على التحريم بكفّه لو صح.
وتدلّ عليه أيضا بخصوصه رواية طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام اتي برجل عبث بذكره فضرب يده حتّى احمرّت ثم زوّجه من بيت المال [٤].
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ عليّا عليه السّلام اتي
[١] عوالي اللئالي : ج ٣٨ ج ١ ص ٢٦٠.
[٢] المؤمنون : ٤ ـ ٧.
[٣] المصدر السابق.
[٤] الوسائل باب ٣ حديث ١ من أبواب نكاح البهائم إلخ ج ١٨ ص ٥٧٤.