مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤١ - لاقطع في ثمرة الشجرة ولا على من سرق عام مجاعة
ولا في ثمرة الشجرة عليها ، بل محرزة.
ولا على من سرق مأكولا عام مجاعة.
______________________________________________________
قميصه الأعلى لم اقطعه وان كان قد طر من قميصه الداخل (السافل ـ ئل) قطعته [١].
ورواية مسمع أبي سيّار عن الصادق عليه السّلام ان أمير المؤمنين أتي بطرار قد طرّ من رجل من ردائه دراهم؟ فقال : ان طر من قميصه الأعلى لم يقطع وان كان طر من قميصه الأسفل قطعناه [٢].
وهما ضعيفان ولكن مؤيّدتان بالشهرة مع المناسبة وعدم ظهور الخلاف.
وهما يدلّان على المعنى الثاني وعدم الفرق بين الوجه والبطن ، فتأمّل.
وكذا دليل عدم القطع ـ في ثمرة الشجرة حال كونها عليها وانه انما يقطع إذا كانت مصرومة محروزة في حرزها ـ كونها في غير حرز وقد مرّ في الرواية أيضا.
ويمكن ان يقال : إذا كانت على الشجرة ويكون عنده ناظر ينظرها أو يكون بحيث يكون في بستان محوّط بحائط عال وباب مغلوق أو يكون في دار الإنسان.
وبالجملة يكون محفوظا ومحروزا ، يقطع فيه.
وظاهر الكلام هنا العدم ، ويؤيّده الأصل ، ومبنى الحدود على التخفيف والشبهة والدرء وكذا المتقدمة.
ويؤيده القطع عموم الكتاب والسنة مع صدق الحرز في الجملة وعدم دليل قوى يدل على الحرز المراد وضعف الرواية ، فتأمّل.
قوله : «ولا على من سرق إلخ» وجه عدم القطع على من سرق المأكول عام المجاعة ـ وان كان محرما ـ هو الاعتبار ، وتخيّل (تختل ـ خ ل) الاضطرار ، وخبر
[١] الوسائل باب ١٣ حديث ٢ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٥٠٤.
[٢] الوسائل باب ١٣ حديث ٢ بالسند الثاني ج ١٨ ص ٥٠٤.