مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٩٧ - لو شهد واحد بالشرب وآخر بالقيء
ولو شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقيء حدّ.
______________________________________________________
كذلك.
وامّا إثباته بالإقرار مرّتين من المتصف بشرائط قبول الإقرار ، فهو ظاهر.
ولكن اشتراط ذلك وعدم ثبوته بالمرّة فهو غير ظاهر ، بل الظاهر من أدلّة الإقرار قبوله بالمرّة الواحدة.
وكأنّ نظرهم إلى التخفيف ، وسقوط الحدّ بالشبهة ، والاحتياط حيث اشترطوا المرّتين ، فتأمّل.
قوله : «ولو شهد أحدهما إلخ» دليل ثبوت الحدّ على تقدير شهادة أحد الشاهدين أنّ زيدا مثلا شرب الخمر وشهد الآخر انّه قاء الخمر ، انّهما شهدا معا بالشرب ، إذ من المعلوم أن القيء لم يكن من غير شرب وهو ظاهر.
ورواية الحسن بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام ان عليّا عليه السّلام جلد الوليد لما شهد عليه واحد بشربها ، والآخر بقيئها ، وقال عليه السّلام : ما قاءها الّا وقد شربها [١]
نقله في الشرح [٢] عن التهذيب بسند غير صحيح ، وما رأيته ، وقال فيه : وعليه فتوى الأصحاب ولم أقف فيه على مخالف صريحا ، لكن العلّامة جمال الدين بن طاوس قال في الملاذ : لا اضمن درك طريقه ، وهو يشعر بالتوقف [٣].
[١] الوسائل باب ١٤ حديث ١ من أبواب حدّ المسكر ج ١٨ ص ٤٨٠ ولكن فيه كما في الكافي والتهذيب أيضا ان امره عليه السّلام لجلد قدامة بن مظعون (مطعون ـ خ ل) وفي التهذيب (الحسين بن زيد) والحديث منقول بالمعنى أيضا الّا أن يكون رواية غير ما أثبتناه من الوسائل فتتبع.
[٢] الظاهر انه قدّس سرّه أراد من الشرح شرح الشرائع.
[٣] الأولى نقل عبارة شارح الشرائع بعينها ، قال في المسالك ـ في شرح قول المصنف ـ : (لو شهد واحد بشربها إلخ). ما هذا لفظه : الأصل في هذه المسألة رواية الحسين بن زيد (يزيد ـ خ ل) عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السّلام : ان عليّا جلد الوليد بن عقبة لما شهد عليه واحد بشربها وآخر بقيئها وقال : ما قاءها الّا وقد شربها ، وعليها فتوى الأصحاب ليس فيهم مخالف صريحا الّا أن طريق الرواية ضعيف ، لان فيه موسى بن جعفر