مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٨٩ - إذا عجن الطحين بالعصير
والعصير إذا غلى واشتد وان لم يقذف بالزبد ولا أسكر الى (الّا ـ خ ل) أن يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا ولو غلى التمر أو الزبيب ولم يسكر ، فلا تحريم.
______________________________________________________
وفيه حدّ شارب الخمر [١] ومثلها رواية ابن فضال وابن الجهم عنه عليه السلام [٢].
وكذا مرّ ما دلّ على تحريم العصير إذا غلا واشتدّ وان لم يحصل منه الزبد ولم يسكر والوصل إشارة إلى خلاف بعض العامّة ، من أنّ التحريم مشروط بذلك ، وانّه إذا ذهب ثلثاه وبقي الثلث حلّ.
وكذا إذا انقلب خلا ، وينبغي : (أو دبسا) كأنه ترك لانّه غالبا لم يصر دبسا قبل ذهاب ثلثيه ، فتأمّل.
وقد مرّ أيضا أنّ الغليان كاف في التحريم ولا يحتاج إلى الاشتداد ، وإنّهما متلازمان أم لا.
وقد مرّ أيضا أنّ التمر والزبيب إذا غليا لم يحرما ما لم يسكرا والخلاف في ذلك ، ودليل الطرفين ، فلا يحتاج إلى الإعادة ، فتذكر.
فرعان
(الأوّل) لو غلى ما في العنب بنفسه أو بالنار هل حكمه حكم العصير فيحرم أم لا؟ يحتمل ذلك ، لاشتراكه في المعنى مع العصير ، وعدمه للأصل وعدم تسميته عصيرا فعليا ، فإنّه لا يغلى ، بل يحمى.
(الثاني) إذا عجن بشيء مثل الطحين هل يحرم أم لا؟ يحتمل ذلك
[١] لم نعثر على رواية لمحمّد بن إسماعيل بن بزيع بهذه الألفاظ نعم قد روى ما يدل على تحريم الفقاع فلاحظ باب ٢٧ حديث ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة ج ١٧ ص ٢٨٩.
[٢] الوسائل باب ٢٧ حديث ٢ و ١١ من أبواب الأشربة المحرمة ص ٢٨٧ و ٢٨٩.