مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦٣ - لو كان المقول له مستحقا فلا تعزير
ولو كان المقول له مستحقا فلا تعزير.
______________________________________________________
شيئا واستحق مثل الحقير والوضيع من الشارع تعزيرا له أو يتجاهر بالفسق ولا يبال من ان يقال له : يا فاسق.
وامّا إذا تظاهر ومع ذلك يتأذى بالقول له : يا فاسق أو ذكره بين الناس بالفسق ، فيمكن المنع عن ذلك وكونه موجبا للتعزير أيضا لعموم ما يدلّ على ذلك ، وعلى عدم جواز الغيبة الّا أن يكون المقصود من ذكره امتناعه بذلك عنه وهو ممن هو كذلك بظن القائل وعدم طريق أسهل إلى منعه ، منه.
ويحتمل جواز ذكره على ذلك الوجه حينئذ فلا يحرم ولا يستحق التعزير للخبر المشهور (لا غيبة لفاسق) [١] وان احتمل ان يكون معناه النهي عن غيبة الفاسق مثل (لا فسوق ولا جدال في الحج) [٢] قاله الشهيد في قواعده.
وقال في شرح الشرائع : والمراد بكون المقول له مستحقا للاستخفاف ان يكون فاسقا متظاهرا بفسقه ، فإنّه لا حرمة له حينئذ ، لما روي عن الصادق عليه السّلام إذا جاهر الفاسق بفسقه ، فلا حرمة له ولا غيبة له [٣].
وفي بعض الاخبار : من تمام العبادة ، الواقعة في أهل الريب [٤].
ورواية داود بن سرحان ـ في الصحيح ـ عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إذا رأيتم أهل البدع والريب من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة وباتوهم لئلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ، ولا يتعلّمون من بدعهم ، يكتب (الله ـ خ) لكم بذلك
[١] عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣٨ رقم ١٥٣ طبع مطبعة سيّد الشهداء ـ قم.
[٢] البقرة : ١٩٧.
[٣] الوسائل باب ١٥٤ حديث ٤ من أبواب آداب العشرة ج ٨ ص ٦٠٤.
[٤] بحار الأنوار : كتاب العشرة ، باب من لا ينبغي مجالسته ومصادقته ج ٧٤ ص ٢٠٤.