مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤٢ - ٣ ـ شرائط المقذوف
.................................................................................................
______________________________________________________
يقذف الجارية الصغيرة فقال : لا يجلد الّا أن قد أدركت أو قاربت [١].
ولعلّه يريد ب (قاربت) انّها بلغت ولكن بعد ، ما كملت وأدركت بحيث ترشد وتعرف الأمور وجرت عليها ما يجري على النساء بحسب العادة من مجيء الحيض ونحوه فتأمّل.
وامّا ما يدلّ على ثبوت التعزير ، فلمّا مرّ ، ولما سيأتي.
ولو قذف كافرا فعل حراما ، فلا حدّ عليه ، ويعزر لما مرّ ، ولرواية إسماعيل بن فضيل (الفضل ـ ئل) قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الافتراء على أهل الذمة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم؟ قال : لا ولكن يعزّر [٢].
وورد في الصحيح ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام انّه نهى عن قذف من ليس على الإسلام الّا ان يطلع على ذلك منهم ، فقال : أيسر ما يكون ان يكون قد كذب [٣].
وفي الحسن عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام انه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام الّا ان تكون قد اطلعت على ذلك منه [٤].
وهما يدلّان على الجواز على تقدير العلم بأنّه زنى.
وينبغي تقييدهما بما إذا لم يكن بالنسبة إلى مذهبهم أيضا نكاحا كما دلّ عليه رواية أبي الحسن الحذّاء ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فسألني رجل ما فعل غريمك؟ قلت : ذاك ابن الفاعلة ، فنظر إليّ أبو عبد الله عليه السّلام نظرا
[١] الوسائل باب ٥ حديث ٣ بالسند الثالث ج ١٨ ص ٤٣٩.
[٢] الوسائل باب ١٧ حديث ٤ من أبواب حدّ القذف ج ١٨ ص ٤٥٠.
[٣] الوسائل باب ١ حديث ١ من أبواب حدّ القذف ج ١٨ ص ٤٣٠.
[٤] الوسائل باب ١ حديث ٢ من أبواب حدّ القذف ج ١٨ ص ٤٣٠.