قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٧
بكون وجوبه عليه من باب الامر بالمعروف فإنه على هذا التقدير تصير حاله كحال غيره من الامر بالمعروف الذي يتعلق باداء حقوق الناس فإنه لا اشكال في كونه حقا لذي الحق.
فالحق أن يقال في مبنى الخلاف في المسألة بعد تسليم كونه حقا للمدعي انه إن كان الحكم وتركه كلاهما حقا للمدعي لا يستوفى إلا بإذنه فإنه كما ان فعله حق له كذلك تركه حق له أيضا فلعل غرضه تعلق بتركه فاختيار فعله ليس بأولى من اختيار تركه فلا بد من مسألة المدعي في ادائه وهذا كما في الدين لمؤجل فإن قرار الاجل فيه وإن كان غالبا من جهة مراعات المديون إلا أن له تعلقا بالداين أيضا فله الامتناع ن أخذ المال قبل حلول الاجل فإنه كما يكون ادائه حقا له كذلك ابقائه حق له أيضا فلا ترجيح لاحدهما على الآخر وإن كان الحكم من الحاكم حقا للمدعي من دون أن يكون تركه حقا له فيجوز له ادائه من ون مسئلته وإن لم يعلم منه الاذن في ذلك ولو بشاهد الحال نعم لو منع منه لجرى فيه الوجهان الجواز من حيث كونه مديونا فيجوز له الاداء وإن لم يأذن فيه الداين بل منع منه كما في الحقوق المالية لمتعلقة بذمة الشخص لغيره فإنه يجوز له الاداء وإن منع منه الداين وعدمه من حيث ان تركه وإن لم يكن حقا له إلا ان منعه من الفعل بمنزلة رفع يده عنه فلا يجوز الاداء حينئذ والاوفق بالقواعد كون عله حقا له من دون تعلق حق له بتركه وعدم كون منعه على هذا التقدير مؤثرا في جواز أدائه فتأمل حتى لا يختلط عليك الامر فإن كلماتهم مضطربة في بيان مبنى الخلاف منتهى الاضطراب ومشوشة اية التشويش.
ثم ان هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها أحدها انه قد يتخيل في المقام من تعليل بعضهم للحكم بعدم الاحتياج إلى المسألة بحصول الاذن من شاهد الحال حصول الاتفاق من الجميع على عتبار الاذن وإنما الخلاف في الاجتزاء عنها بشاهد الحال وعدمه لكنه تخيل فاسد فإن مقتضى صريح بعض جواز الحكم له وإن لم يعمل بالاذن منه أصلا كما هو المعلوم لمن تتبع كلماتهم ثانيها انه قد نقل ن المختلف الاستدلال لعدم الاحتياج إلى المسألة بعد الاعتراف بكون الحكم حقا للمدعي بأنه ربما يجهل المدعي بكون حقا له فيضيع حقه وهو فاسد لما ذكره بعض مشايخنا طيب الله رمسه من ان غاية ما لزم منه تنبيه الحاكم له وأما الحكم بدون اذنه بعد الاعتراف بكونه حقا له فلا يقتضيه الجهل منه بذلك كما لا يخفى ثالثها انه قد يستفاد من كلمات بعض مشايخنا في المقام القول بوجوب الحكم على الحاكم ضلا عن جوازه من دون مسألة المدعي لان مقتضى أدلة وجوب الفصل على الحاكم بين المترافعين هو وجوبه عليه ما لم يرفعا اليد عن المرافعة وهذا البناء منه من جهة ما بنى عليه في أصل المسألة ن كون الحكم حقا للحاكم بمقتضى اطلاق أدلته من غير تعلق حق للمدعي به أصلا وقد عرفت فساد هذه الدعوى وكونها غير مستفادة من الادلة أصلا رابعها انه على القول بالاحتياج إلى الاذن والسؤال ل هو شرط لتأثير الحكم فيقع بدونه لغوا أو شرط في جوازه وإن أثر ان وقع من دون إذن أيضا وجهان ظاهر كلماتهم يقتضي الثاني وإن لم نقف على التصريح به في كلام أحد لكن نفى الاستاد دام له الاشكال عنه وهو كذلك فتأمل.
قوله ولو أدعى الاعسار كشف عن حاله فإن استبان فقره انظره الخ أقول أي بعد ما ثبت عليه الحق بإقراره سواء كان قبل حكم الحاكم أو بعده وطولب بالاداء فإن ادعى لاعسار كشف الخ وقد أورد الاستاد العلامة دام ظله على ظاهر العبارة هنا إشكالا لا بد من التعرض له وهو ان ظاهرها انه يجب على الحاكم الفحص البحث أولا من حال المدعي وصدقه في دعواه ثم ن لم ينكشف له يراعى ما لا بد منه مراعاته في ساير الدعاوى من