قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٧
عنه لان الناس مسلطون على أموالهم.
لانا نقول قد عرفت سابقا ان الكلام في القسمة غير الكلام في الهبة والتمليك وان احراز التعديل في الاول شرط وإلا فلا يحتاج إلى مقوم واحد أيضا فضلا عن أن يكون من أهل الخبرة بل يكفي تجزية المال المشترك وتقسميه وإن علم زيادة أحد السهمين من الآخر وهذه خلاف قضية كلماتهم بل قد عرفت انها خلاف قضية مفهوم القسمة فظهر مما ذكرنا ضعف ما ذكره في المتن وغيره من تخصيص الاحتياج إلى التعدد وعدم كفاية الواحد بالقسمة المشتملة على الرد لانها تتضمن تقويما ومن الحكم بسقوط الثاني مع رضاء كل من الشريكين بالواحد هذا.
لكن يمكن أن يقال ان مرادهم من التخصيص في القسمة المشتملة على الرد ليس هو التخصيص بحسب الحكم ضرورة وجود العلة المذكورة لحكمها في غيرها إذ تضمن التقويم لا ينحصر في قسمة الرد بل هو موجود في غيرها أيضا كما في قسمة الحيوانات والعقار وغيرهما من القيميات بل إنما هو تخصيص بحسب الذكر من جهة عدم انفكاكها من تضمن التقويم وانفكاك غيرها عنه هذا مضافا إلى ما ذكره الاستاد العلامة من أن مرادهم من قسمة الرد في المقام ليس هو خصوص قسمة الرد التي اتفقوا فيها على عدم جريان الاخبار فيها وهي التي يتوقف التعديل بين السهمين إلى ضم شئ من خارج المال المشترك إليه حتى يحصل التعديل بل المراد منه هي قسمة الرد بالمعنى الاعم وهي كل ما اشتمل على رد ولو من المال المشترك.
ثم ان مراد كل من اشترط التعدد في القاسم كالمصنف وغيره فيما إذا تضمنت القسمة التقويم ولم يشترطه فيما لا تتضمن التقويم إنما هو بالنسبة إلى المقام الاول لانك قد عرفت ان عدم الاحتياج إلى التعدد في المقام الثاني مما لا إشكال ولا خلاف فيه وكأنهم تسامحوا في التعبير من جهة ظهور المطلب ووضوحه أو من جهة كون القاسم في الاغلب هو المقوم أو لغير ذلك لانك قد عرفت ان ظاهره ليس بمراد قطعا.
ومن التأمل فيما ذكرنا كله تعرف فساد ما ذكره بعض مشايخنا في المقام من الرد على ما ذكروه ذاهبا إلى عدم الاحتياج إلى التعدد أصلا حتى بالنسبة إلى المقام الاول مستد لا بقضية نصب النبي (صلى الله عليه وآله) والولي (عليه السلام) قاسما واحدا لقسمة الاموال المشتركة وببعض الوجوه الاخر حيث قال بعد شرح كلام المصنف المتقدم ذكره ونقل ماذكره في المسالك في هذا المقام ما هذا لفظه ولكن قد ينافيه أولا ما سمعته من نصب علي (عليه السلام) قاسما واحدا وإلا كان المتجه نصب الاثنين احتياطا لاحتمال حصول الرد في القسمة وثانيا ان التقويم غير منحصر في قسمة الرد فإن كثيرا من الاموال المشتركة المختلفة كالحيوانات ونحوها لا يقسم إلا بالتقويم وإن لم يكن فيها رد واحتمال ارادة كل ذلك من قسمة الرد على معنى انه قد يكون فيها رد مناف لما هو المصطلح عندهم من ان قسمة الرد هي المشتملة على دفع مال آخر من أحد الجانبين ولذا أطلقوا عدم الجبر فيها بخلاف ما في ما يقسم بالتقويم الذي لا رد فيه فإنه يجبر عليه وثالثا ان التقويم لا مدخلية له في القسمة التي هي افراز الحق وإنما هو من مقدماته والفرض ظهور كلماتهم في تعدد القاسم لا المقوم على انه يمكن القول بتولي الواحد القسمة فيها وان احتيج إلى التعدد بعدها في تقويم مازاد في أحد النصيبين إذ ذاك أمر خارج عن القسمة ومن هنا كان لعلي (عليه السلام) قاسم واحد فتأمل جدا انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه وفيه مواضع للنظر لايخفى وجهه فيها لكل من تأمل فيما ذكرناه وسلك الانصاف وجانب الاعتساف والله العالم.
قوله فإن لم يكن امام أو كان ولا سعة في بيت المال كانت اجرته على المتقاسمين أقول الكلام في -