قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩٧
انتفائهما في استناد الحكم إلى انتفاء أيهما لاستوائهما في المدخلية في الحكم فتخصيص أحدهما على التعيين ترجيح بلا مرجح وأما في الثاني فنحكم بأن انتفاء الحكم المذكور في المنطوق مستند إلى نفس الشرط الذي يعبر عنه بالسبب لوقوعه في حيز ادوات الشرط الظاهرة في سببية الشرط للجزاء لا إلى انتفاء شرطه.
والحاصل ان في المقام صورا خمسا احديها ما إذا تساوت البينتان من حيث العدد والعدالة ثانيتها ما إذا تفاوتتا من الحيثيتين جميعا لكن مع التعاضد بأن تجتمعا في إحدى البينتين ثالثتها ما إذا لم تتساويا من حيث العدد فقط رابعتها ما إذا لم تتساويا من حيث العدالة فقط خامستها ما إذا لم تتساويا من الحيثيتين على وجه التعارض بأن توجد احديهما في إحدى البينتين والاخرى في الاخرى.
لا إشكال في كون الحكم في الصورة الاولى هي القرعة بمقتضى كلتا الروايتين كما انه لا إشكال في الترجيح بالاعدلية والاكثرية في غير الصورة الاخيرة.
وأما هي فإن كان المستند في الترجيح بهما خبر البصري فلا بد من الحكم بالتوقف فيها لان ظاهره ان الحكم المذكور في المنطوق مستند إليهما معا بحيث لا يكون لاحدهما مزية في استناد الحكم إليه ولازمه الحكم بالتوقف في صورة تعارضهما لان استناد انتفاء الحكم إلى أحدهما ليس بأولى من استناده إلى الآخر لوقوع كل منهما في حيز الشرط على نهج سواء فهو نظير ما إذا قال المولى لعبده أكرم زيدا إن جائك مع عمروا وإن جائك زيد وعمر فأكرم زيدا فإن في صورة عدم مجيئهما لا معنى لاستناد الحكم إلى عدم مجيئي زيد بخصوصه.
وإن كان رواية سماعة فالمتعين هو الحكم بترجيح الاكثر لان السبب حقيقة في القرعة هو الاستواء في العدد (الاكثرية خ) الاكثرية غاية الامر انه ثبت لاقتضائه الحكم مطلقا وتأثيره فيه في جميع الاحوال رط وهو الاستواء في العدالة أيضا وفي صورةانتفائهما يكون انتفاء الحكم مستندا إلى نفس عدم السبب لانه أولى بالاستناد من عدم الشرط فيدل على ان الترجيح إنما هو بالاكثرية فمجرد اثبات الاشتراط والتقييد من الدليل الخارج لا يجعل الشرط كالجزء المذكور في الكلام لتفاوت استناد انتفاء الحكم المذكور بانتفائهما عرفا وإن لم يتفاوت في نظر العقل من حيث ان انتفاء كل من أجزاء العلة التامة علة تامة لانتفاء المعلول في نظره فاستناد انتفاء الحكم في صورة انتفاء جملة منها في زمان واحد إلى واحد بالخصوص ترجيح بلا مرجح في حكمه إلا انه لا إشكال في ان بناء العرف ليس على ذلك بل يسندون انتفاء الحكم قطعا في صورة انتفاء السبب والشرط إلى انتفاء الاول كما يسندون انتفائه في صورة عدم المقتضي ووجود المانع إلى الاول كما لا يخفى على من راجع إليهم فما هو مناط في الترجيح من استناد انتفاء الحكم في المنطوق عرفا إلى احديهما متحقق بالنسبة إلى الاكثرية دون الاعدلية فلا بد من الترجيح بها هذا محصل توجيه القول بتقديم الاكثرية.
ولكنك خبير بفساده لان رواية أبي بصير مختصة بالداخل والخارج ولا عموم لها يشمل المقام فإن كان المستند في الترجيح بالاكثرية في المقام هو قول أبي عبدالله أكثرهم بينة يستحلف فهو ظاهر بل صريح في الداخل والخارج لان مرجع الضمير فيه هو خصوص المتداعيين المفروضين والقول بأن الدعوى على القوم الذين يكون العين في أيديهم لا تسلتزم ثبوت يد جميعهم عليها فلعل كانت العين في يد من لا ينكر كونها للمدعي فيشمل المقام فاسد جدا وإن كان المستند فيه قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) بالاكثر الذي حكاه الامام (عليه السلام) فإن لوحظ مع قطع النظر عن استشهاد الامام (عليه السلام) فلا يجوز الاستدلال به أصلا لكونه من قبيل قضايا الاحوال وإن