قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤٥
الاستقرار من الآية وهو بمكان من البعد بل لا يرضى به طبع سليم وما ذكروه من ان الميت لا يقبل الملك مم لم لا يكون ذلك من باب مؤنة التجهيز والتكفين وقد رأيت هذا المنع في كلام الشيخ أحمد الجزايري في آيات الاحكام ونقله هو أيضا عن الايضاح عن بعض فقهائنا.
وكذا دعوى الاجماع على عدم الانتقال إلى الديان ممنوعة إن أريد عدم ثبوت حق الانتقال حتى مثل تعلق حق المستحق بالعين في الزكاة مع أولوية رب المال في التصرف فيها سلمنا لكن نقول انه حينئذ ملك لله يجب اداء دين عبده به كما يقال في الموقوف على المصالح العامة.
ثم استدل على ما ذهب إليه من عدم الانتقال بجملة من الروايات التي تقدمت في دليل القائلين بعدم لانتقال ثم قال وأما الكلام في التصرف في المال وعدمه على ما اخترناه من عهدم انتقال الملك إلى الوارث فالتحقيق فيه أن يقال لا نمنع جواز التصرف مطلقا بل القدر المسلم إنما هو المنع عن التصرف بعنوان الملك في الجملة.
وأما التصرف بعنوان الاولوية بناء على ان هذا مال الميت ويجب أداء الدين عنه بعينه أو بما يساويه من مثله أو قيمته فليس أحد أولى بالتصرف في ذلك من أرحامه لعموم آية أولو الارحام كتجهيزه من ماله فإن الولي كما انه يجوز له اختيار بعض الاموال للبيع والانقاد لاشتراء ما يحتاج إليه الميت في تجهيزه من الخليطين والماء والكفن وغيرها وكذا في اختيار البعض لدينه والآخر لوصيته والآخر لميراثه فإذا حصل صلاح الميت في تصرف الولي في مال خاص واداء الدين من آخر فما المانع من التصرف نعم لو تلف المال الذي أخذه لاداء الدين قبل الايفاء يجب عليه الايفاء مما أخذه لنفسه ولو أتلف ما أخذه لنفسه قبل ذلك أيضا فيثبت الضمان في ذمته كمؤنة التجهيز بعينها نعم يرد على هذا ان المسلم مما ثبت جوازه هو اختيار التصرف فيما يريد به قضاء الدين أو التجهيز واما في غيره قبل ايفاء الدين وايصاله وتجهيز الميت ودفنه فلا يثبت من ذلك وإنما هو محل الاشكال.
فالاولى أن يقال ان الوارث حينئذ يتصور على أقسام منها من يكون مليا بارا بمورثه مهتما في شأن اداء الدين عنه وتجهيزه فعدم جواز تصرفه في المال القليل الذي استوعبه دين مورثه مع كون مقصوده اداء الدين وتجهيز مورثه عن مال نفسه مما لا مسرح له في العادة ولم يثبت المنع عنه في الشريعة لعدم انصراف ما دل على حرمة التصرف في مال الغير إلى ذلك فإن غاية ما يتصور مانعا احتمال صيرورة الوارث فقيرا قبل وفاء الدين والتجهيز وهو معارض باحتمال تلف ذلك المال الخاص قبل ايفاء الدين به وكذلك الكلام في الوارث البار المهتم بشأن أمر مورثه في الشق الآتي أي الدين الغير المستوعب إذا كان المال كثيرا غاية الكثرة وإن لم يكن للوارث بنفسه مال غير التركة.
ويدل على ما ذكرنا أيضا شهادة الحال برضاء الميت في مثل هذا التصرف من مثل هذا الوارث ولا استبعاد في مثل ذلك بل اعتبار مثل هذه (الشهادة خ) كثير من جملتها صرف ادوات الحمامات والمساجد الموقوفة الخربة الغير المأمول عودها إلى ما هو أقرب إلى مقصود الواقف أو مطلق سبيل الله سيما على القول بعدم انتقال الوقف عن الواقف والصلاة في الخانات والارحية الموقوفة ونحو ذلك.
ويدل عليه أيضا شهادة حال صاحب الدين بالاذن لمثل هذا الوارث الموصوف وكذلك وليه إذا كان صغيرا أو غائبا فلا مانع من جانبه أيضا ويدل عليه أيضا نفي العسر والحرج والضرر بل يمكن ادعاء لاجماع بملاحظة عمل الناس في الاعصار والامصار من دون نكير لانا لم نقف على أحد منع عن تصرف مثل الوارث الموصوف في المال من العلماء السابقين واللاحقين ويؤيده صحيحة يحيى الازرق المتقدمة أيضا والاجماع الذي