قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢١١
يدل عليه أو انها تقتضي لزوم اليمين عليه في كل مورد قام الدليل على سقوط البينة عنه فيحتاج الحكم بعدم لزوم اليمين عليه ولزوم تصديق قوله بدونها إلى دليل خارج يحكم به على القاعدة ويرفع به اليد عنها.
ثم ان الكلام يقع في مقامين أحدهما في انه هل يلزم المدعي باليمين بمقتضى القاعدة في كل مورد قام الدليل على سقوط البينة عنه أو لا يلزم بها ثانيهما في انه هل يلزم المنكر بالبينة بعد قيام الدليل على سقوط اليمين عنه أم لا.
فنقول أما الكلام في المقام الاول فالحق فيه بالنظر إلى القاعدة المستفادة من العمومات الاولية الواردة في باب القضاء الحاصرة ميزانه بالبينات والايمان مثل قوله (صلى الله عليه وآله) انما أقضي بينكم بالبينات والايمان قوله جميع أحكام المسلمين على ثلاثة وجوه بينة عادلة ويمين فاصلة وسنة جارية من أئمة الهدى هو الزامه باليمين باللزوم الشرطي وعدم الاكتفاء بمجرد قوله إلا أن يدل دليل من خارج على كفايته كما دل في بعض الموارد لان ظاهر هذه العمومات بما فيها من أدوات الحصر حصر القضاء والفصل بين الناس بالبينة والايمان فإذا قام الدليل على عدم الزامه بالبينة في المورد الذي قضى به قوله البينة على المدعي فلا يجوز الحكم به (فيه خ) من دون يمين لانه طرح لما دل على حصر الحكم بالبينة واليمين فإن انتفاء الاولى لا يستلزم انتفاء الثانية.
وبتقرير آخر كما يحكم بعدم كفاية اليمين من المدعى ما لم يقم دليل عليه بمقتضى قوله واليمين على من أنكر وخرجنا عنه في موارد يرجع ضابطها إلى عدم المقتضي للعمل بالاصل في طرف المنكر اما بقيام الظن الشخصي على خلافه كما في اللوث او الظن النوعي على خلافه كما في الشاهد واليميم بعد قيام الدليل على اعتبارهما في مقام رفع اليد عن الميزان الكلي أو وجود المانع عن العمل به كما فيما يتعسر أو يتعذر أقامة البينة عليه بعد قيام الدليل من الخارج على مانعيته كذلك يحكم بعدم جواز الاكتفاء بقوله مجردا وتصديقه فيه من دون يمين بعد قيام الدليل على سقوط البينة عنه بمقتضى قوله انما أقضى بينكم بالبينات والايمان ونحوه فيجب الزامه بالحلف ما لم يقم دليل من الخارج على كفاية مجرد قوله.
فأن قلت قد ذكرت غير مرة انه لا عموم بل ولا أطلاق في تلك العمومات الولية والاطلاقات الابتدائية وانما وردت لبيان القضية المهملة وأما تفصيلها فهو موكول على ما فصل فيه الامر وبين فيه الحال كقوله البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ونحوها ورد من الاخبار الدالة على كون البينة ميزانا للمدعي واليمين ميزانا للمدعى عليه ولا عموم في هذه الاخبار أيضا حتى يتمسك به بل مقتضى قوله واليمين على على من انكر نفي اليمين في جانب المدعي وبالجملة لا عموم في العمومات الولية جتى يتمسك بها بل انما وردت في مقام الاهمال والاجمال وما ورد في بيانها وتفصيلها أيضا لا عموم فيها حتى يتمسك به أن لم يكن دالا على خلافه فاتمسك بالعمومات على كل تقدير ساقط.
قلت ما ذكرته غير مرة من أن تلك العمومات انما وردت لببيان القضية المهملة فانما هو بالنسبة إلى تعييين البينة واليمسن في حق الاشخاص وأن الولى وظيفة في حق أي شخص والثانية ميزان لاي شخص وأما بالنسبة إلى ان الفصل والقضاء بين الناس لا بد من أن يكون بأحديهما ولا يخرج عنه (عنها خ) فلا بل تلك العمويمات من هذه الجهة مبينة مفصلة لا أهمال فيها اصلا لانها وردت في بيان هذا المعنى فاذا قام دليل من الخارج على سقوط البينة من المدعى حسبما هو المفروض فلا بد من أن يلزم المدعى باليمين بمقتضى العمومات الحاصرة يزان القضاء بالبينات والايمان.