قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧٤
وأما وقف التشريك فالكلام فيه خارج عن مفروض البحث ولعلنا نتكلم فيه إنشاء الله في آخر المسألة فالكلام يقع في كل من المقامات الثلاثة في مقامين أحدهما بالنسبة إلى البطن الاول ثانيهما بالنسبة إلى البطن الثاني والكلام في البطن الثاني أيضا يقع في مقامين أحدهما ما إذا كانوا محصورين ثانيهما ما إذا كانوا غير محصورين.
فنقول اما الكلام في المقام الاول فاما بالنسبة إلى البطن الاول فلا إشكال فيه لانهم بعد حلفهم يثبت لهم الوقف ولا حق لباقي الورثة فيما يدعون وقفه.
وأما بالنسبة إلى البطن الثاني إذا كانوا محصورين فهل يأخذونه من غير يمين أو يتوقف أخذهم على اليمين كالبطن الاول وجهان بل قولان ذهب إلى كل فريق لكن الاكثرين حسبما حكى عنهم الاستاد - العلامة دام ظله إلى الاول.
وذكر في المسالك في مبنى الوجهين ما هذا لفظه ثم إذا انقرض المدعون معا أو على التعاقب فهل يأخذ البطن الثاني الدار بغير يمين أم يتوقف قبضهم (حقهم خ) على اليمين فيه وجهان مبنيان على ان البطن الثاني يتلقون الوقف من البطن الاول أو من الواقف فإن قلنا بالاول وهو الاشهر فلا حاجة إلى اليمين كما إذا أثبت الوارث ملكا بالشاهد واليمين ثم مات فإن وارثه يأخذه بغير يمين ولانه قد ثبت كونه وقفا بحجة يثبت بها الوقف فيدام كما لو ثبت بالشاهدين إلى أن قال وإن قلنا بالثاني لم يأخذ إلا باليمين كالبطن الاول انتهى ما أردنا نقله.
وقد سبقه إلى ذلك بعض من تقدم عليه وتبعه فيه بعض من تأخر عنه كالفاضل في بعض كتبه والشهيد في الدروس وثاني المحققين حسبما حكى عنه في جامع المقاصد هذا.
ولكن الحق عدم صحة المبنى المذكور لامكان القول بكل من القولين ونفى ما بنوا عليه واثبات ضده حسبما صرح به بعض مشايخنا طاب ثراه ويستفاد من كلام غيره أيضا.
ولنقدم على هذا كلاما تكلم به الاستاد العلامة مستشكلا على ما ذكره في المسالك من كون القول بتلقي البطن الثاني الوقف من البطن الاول هو الاشهر وهو انه كيف يجامع هذا مع ما ترى من ذهاب الاكثر إلى أن تلقى البطن الثاني من الواقف وأيضا كيف التوفيق بينه وبين ما ذكره الاكثرون في باب الاجازة حتى الشهيد في المسالك وغيره من عدم صحة اجارة البطن الاول بحيث تنفذ بدون اجازة البطن الثاني معللين بعدم تلقي - البطن الثاني من الموقوف عليهم وإن تردد فيه المصنف فيه وحكم بعض المتأخرين بالصحة أو مال إلى القول بها وأيضا كيف يجتمع بين كلامهم في باب الاجارة وما ذكروه في باب الوقف من غير خلاف يعرف بينهم من عدم الاحتياج إلى قبول البطن الثاني بعد تحقق الوقف بقبول البطن الاول وما ذكروه من المقام من القولين هذا.
وقد تفصى دام ظله مما ذكره من الاشكال بما نشير إليه إجمالا.
اما عن الاشكال نسبة القول بتلقي الوقف من الموقوف عليهم إلى الاشهر حسبما في المسالك مع ما ترى من مخالفته للواقع فبأن مراده هو الاشتهار بحسب الحكم لا الاشتهار بحسب القول بالتلقي وهذا كما ترى في غاية البعد حسبما اعترف به دام ظله أيضا فالاولى ما ذكره دام افادته من أن يقال بأن نسبته إلى الشهرة سهو نشاء من ملاحظة حكم المشهور بعدم الاحتياج إلى اليمين مع ملاحظة عدم مستند له باعتقاده إلا القول بتلقيهم الوقف من الموقوف عليه فاستنتج من هاتين المقدمتين ذهاب المشهور إلى ما اعتقده فتأمل [١].
[١] وجه التأمل انه ذكر وجها لعدم الاحتياج إلى اليمين غير الابتناء المذكور حسبما يعلم من الرجوع إلى كلامه (منه قده)