قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤١٤
شهدت البينة على الملك المطلق فقد شهدت على الملك الحالي من حيث كونه القدر المتيقن فيصير مثل ما إذا صرحت بالملكية الحالية.
والحاصل ان المذكور في كلام الاصحاب أقسام ثلاثة لتعارض البينتين في المقام احدها تعارض القديم وإلاقدم كما إذا شهدت احديهما على الملك منذ سنة والاخرى على الملك منذ سنتين.
ثانيها تعارض القديم والحادث العرفيين كما إذا شهدت احديهما على الملك منذ سنة أو الامس والاخرى على الملكية في الحال بمعنى كونها نصا في الملكية الحالية سواء كان من جهة التصريح بلفظ الحال أو ذكر لفظ كان القدر المتيقن منه هي الملكية الحالية.
ثالثها تعارض المطلق والمورخ كما إذا شهدت احديهما على الملكية المشتملة على التاريخ المعين والاخرى على الملكية المشتملة على التاريخ في الجملة ويشهد لما ذكرنا من المعنى للاطلاق والتاريخ ما سيمر بك من كلام الفاضل الاصفهاني في كشف اللثام هذا ملخص ما ذكره دام ظله العالي لتعيين المراد من الاطلاق والتاريخ وهو لا يخلو عن تأمل.
وكيف كان فالذي صرح به العلامة طيب الله رمسه في القواعد هو الحكم بالتساوي في الفرض من غير ترجيح بالتاريخ وفرق بينه وبين القسمين الاولين حيث قال ولو أطلقت احديهما وورخت الاخرى تساويا وعلله في كشف اللثام باحتمال الاطلاق سبق التاريخ فإن كان المراد من التاريخ تاريخ البينة المطلقة فيصير رينة على ما ذكره شيخنا العلامة دام ظله وإن كان المراد تاريخ البينة المورخة لم يكن له دلالة على ما ذكره إن لم يدل على خلافه.
وكيف كان حاصل ما ذكره من الدليل يرجع إلى ان الحكم بالترجيح والتقديم في القديم والاقدم والحادث والقديم إنما هو من جهة الحكم بتساقطهما في مورد التعارض وسلامة القديم أو الاقدم عن المعارض بالنسبة إلى جزء من الزمان الذي يكون تسميته بالترجيح حقيقة من باب المسامحة كما لا يخفى وهذا المناط غير موجود بالنسبة إلى المطلقة والمؤرخة لاحتمال كون تاريخ المطلقة مقدما على المؤرخة ولم أر من الاصحاب من فرق بين الصور في الحكم غير العلامة (قدس سره) وأما الحكم بترجيح المطلقة فقد صرح الاستاد العلامة دام ظله بأنه لا معنى له على تقدير القول به في الصورتين الاوليين لان كل احتمال يجري في المؤرخة يجري في المطلقة أيضا فلا معنى للترجيح بينهما بعد مساواتهما من جميع الاحتمالات لانه كما يحتمل تقدم المطلقة على المؤرخة كذلك يحتمل العكس هذا.
ثم انه يتوجه على ما ذكره الفاضلان في المتن وشرحه من التفصيل بين الصورة والصورتين السابقتين إشكالان أحدهما ان مقتضى أصالة تأخر الحادث الحاق الصورة بالصورتين الاوليين لانه بسببها يثبت كون تاريخ المطلقة مؤخرا من تاريخ المؤرخة ولا يمكن العكس كما في مجهولي التاريخ كما لا يخفى لا يقال ان الحكم بتاخر التاريخ من جهة الاصل ليترتب عليه أحكام المتأخر إنما هو مبني على اعتبار الاصول المثبتة وهو غير ثابت عند المحققين.
لانا نقول عدم اعتبار الاصول المثبتة إنما هو إذا بنى على اعتبار الاستصحاب من باب الاخبار لا من باب الظن حسبما عليه بناء جميع العامة والمتقدمين من الخاصة حتى العلامة (قدس سره) في النهاية وغيرها والسؤال إنما هو على من يذهب إلى اعتبار الاستصحاب من باب الظن ومع ذلك يفرق بين الصور هذا.