قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦١
كشهادة الشاهد احتيجت إلى التعدد ضرورة انها حينئذ بمنزلة شهادة الفرع التي لا بد فيها من التعدد لانها حينئذ شهادة وحيث يراد بها بيان المراد في غير ذلك كانت رواية ويكفي فيها الواحد نتهى ما أردنا ذكره.
وفيه ان ما دل بعمومه على حجية خبر العادل ليس فيه لفظ الرواية حتى يقال بكونها متباينة مع الشهادة فإن عمدة ما تمسكوا به على حجية خبر العادل آية النبأ ومعلوم ترادفه مع الخبر يدل بعمومهعلى حجية أخبار كل عادل سواء كان شهادة أو رواية غاية الامر قيام الدليل من الخارج على اشتراط التعدد في بعض افراده وهذا ا يخرجه عن الفردية حسبما اعترف به شيخنا المتقدم ذكره ن كون كل من الشهادة والرواية قسما من الخبر فما لم يثبت الخصوصية الموجبة للتعدد يحكم بمقضتى العموم بكفاية خبر العدل الواحد نعم لو كان مقتضى العمومات وجوب سماع الرواية المقابلة لشهادة وشك في بعض المصاديق انها شهادة أو رواية كان الحق ما ذكره (قدس سره) ولكنك قد عرفت ان عمدة ما تمسكوا به لاثبات حجية قول العادل هو آية النبأ الشاملة للرواية والشهادة شمول الكلي افراده ولذا تراهم يتمسكون لاثبات حجية قول العادل في الشهادة بآية النبأ هذا.
وأضعف مما ذكره من كلامه الذي عرفته ما ذكره بعده بقليل فصل وهو قوله وقد يقال انه يمكن استفادة اعتبار التعدد في كل ا كان له مدخلية في القضاء ولو في موضوع المدعى وتزكية الشاهد وجرحه وغير ذلك من قوله انما اقضي بينكم بالبينات إلى آخره وقوله استخراج الحقوق بأربعة إلى آخره انتهى ما أردنا نقله وأنت بير بعدم دلالة ما ذكره من الادلة ونحوها على ما رامه أبدا بل ولا اشعار فيها أصلا ولولا نسبته ذلك إلى قال ويمكن لذكرنا بعض ما فيه فتدبر.
ثم ان هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها أحدها ان محل الكلام في المسألة انما هو إذا لم يحصل من قول المترجم العلم وإلا كما يتفق في كثير من الاحيان فلا إشكال في عتباره وإن كان صبيا أو فاسقا بل كافرا فضلا عن أن يكون عادلا واحدا وليس هذا الكلام مختصا بالمقام بل هو جار في كل ما يكون العلم فيه طريقا فإنه لا يفرق فيه بين أسبابه ثانيها انه قد صرح لفاضل كما حكى عنه وغيره بعدم اعتبار الحرية في المترجم وقد اشكل فيه بعض مشايخنا بأن قاعدة اليقين المزبورة تقتضي اعتبارها بل بناء على أنها من الشهادة يتجه اعتبارها أيضا إن كان الحرية عتبرة فيها انتهى كلامه وفيه انه لا وجه للتمسك بقاعدة اليقين بعد ما فرض من كون الاصل في خبر العادل القبول حسبما هو المعروف بينهم ويستفاد من كلامه أيضا في بعض المقامات نعم لو قيل بكون لترجمة من الشهادة اعتبار الحرية فيها لتوجه اشتراط الحرية لكنه لا دخل له بقاعدة اليقين ثم اني كلما تأملت ما فهمت المقتضي للاضطراب الذي في كلامه بل ببالي انه فاسد والوجه فيه ان سبب الشك في شتراط الحرية هو كون الترجمة الشهادة فلا معنى لهذا الاضطراب نعم لو قيل بعدم كون الاصل في قول العادل السماع لتوجه ما ذكره لكنه خلاف المعروف بينهم فتأمل ثالثها إن ما ذكرنا كله في لمترجم يجري في مسمع القاضي أيضا لو كان أصم فعليك باستخراج حكمه منه باستعانة الله وتوفيقه وهو حسبنا.
قوله الثامنة الحاكم ان عرف عدالة الشاهدين حكم أقول تحقيق القول في المقام يقع في موضعين أحدهما في بيان موضوع العدالة وبيان المراد منها ثانيها في بيان الحكم في الصور الثلاث.
أما الكلام في الموضع الاول فنقول انها في اللغة الاستواء حسبما حكى عن ظاهر ط وير والاستقامة ما عن محكي جامع المقاصد ومجمع الفائدة والظاهر رجوعهما إلى معنى واحد ولذا عبر جماعة كثاني الشهيدين في الروض والمسالك والسيد في المدارك والفاضل الاصفهاني في كشف اللثام عنها هما فقالوا انها لاستواء