قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٥
باللزوم بعدها حيث ان امضاء الشارع لما عليه بناء الناس على قسمين أحدهما على وجه اللزوم ثانيهما على وجه الجواز فيقع الكلام في هذا الامر في مقامين أحدهما في حكم التراضي من حيث توقفه في افادته اللزوم على بقائه بعد الحصول ثانيهما في حكم القرعة.
أما الكلام في المقام الاول فملخصه ان المستفاد من كلام كل من قال باعتبار التراضي كالجماعة المتقدمة هو القول باللزوم وعدم اشتراط رضاء البعد نعم ذكر المحقق الاردبيلي كلاما فيما حكى عنه بعد ذهابه إلى اعتبار التراضي وافادته اللزوم والملكية يستفاد منه ذهابه إلى كون التراضي كالمعاطات بعد التنزل حيث قال إن لم يكن ملكا فلا كلام في جواز التصرف فيه تصرف الملاك مثل ما قيل في المعاطات والعطايا والهدايا والتحف واحتمال كونه حراما لكونه بعقد باطل عمل المسلمين على خلافه بل على الملك انتهى ما حكي عنه وهذا كما ترى لادخل له بما نحن فيه من كفاية التراضي في حصول القسمة والتميز فالمتعين على القول بكفايته هو لزومه وعدم اشتراطه بشئ لانه بعدما حصل التميز بين الحقين فلا معنى لارتفاعه بعد عدم الرضاء اللاحق هذا مضافا إلى دلالة الآية والرواية على اللزوم فلا وجه للقول باعتبار الرضاء بعد حصول التراضي.
وأما الكلام في المقام الثاني فملخصه انه ذهب جماعة كالشيخ في المبسوط والعلامة في ير وسيد مشايخنا في ض إلى وقوف اللزوم على الرضاء بعد القرعة وعدم حصوله بنفسها مطلقا اقتصارا فيما خالف الاصل على القدر المتيقن بعد ان لم يكن ما يقتضي ترتب الاثر مطلقا وذهب جماعة إلى عدم وقوف اللزوم على الرضاء بعد القرعة مطلقا وذهب جماعة إلى التفصيل بين القسمة المشتملة على الرد وغيرها بالوقوف في الاولى وعدمه في الثانية لانها في الصورة الاولى معارضة فلا بد فيها من الرضاء قبلها وحينها وبعدها بل الظاهر المحكي عن جماعة خروج هذه - الصورة عن محل النزاع ووقوف اللزوم فيها على التراضي بعد القرعة قولا واحدا أو استشكل المصنف في المتن هذا والحق هو القول بعدم الاشتراط واللزوم مطلقا ويدل عليه مضافا إلى الاصل بعد فرض حصول الملكية المعينة لكل من الشريكين بالقرعة ما دل على اعتبار القرعة فإن ظاهر ما دل على أن القرعة لكل أمر مشكل هو رفع الاشكال بها من دون الاحتياج إلى شئ آخر فلا بد إما من منع جريان اخبار القرعة أو القول باللزوم بعد تسليم الجريان فالتفكيك بينهما مما لا معنى له ومنه يظهر ضعف ما تمسك به في الرياض وغيره للقول بالاشتراط مطلقا تمسكا بالاصل نعم لو شككنا في انه هل يعتبر رضاء البعد في أصل حصول التميز والقسمة بالقرعة كان مقتضى الاصل الاشتراط لان الاصل في المعاملات الفساد لكنه أيضا مرتفع بقيام ما قدمنا وكذا ضعف ما ذكره المفصلون ضرورة ان مجرد كون الشئ معاوضة لا يقتضي اشتراط الرضاء بعده إذ لا دليل على كلية المدعى بل مقتضى عموم أدلة الوفاء بالعهود عدم اشتراط الرضاء بعد القرعة مضافا إلى كفاية نفس أدله القرعة كما عرفته ثم ان هذا كله فيما إذا لم يكن القاسم حاكم الشرع أو نايبه سواء اقتسما بأنفسهما أو تراضيا بشخص آخر وأما إذا كان القاسم هو حاكم الشرع فلا إشكال بل لا خلاف في عدم اشتراط الرضاء بعد القرعة ووجهه ظاهر إذا عرفت مفهوم القسمة وما قدمنا لك من الامور فاستعد لاستماع الكلام فيما وعدناك سابقا من المقامات.
قوله فيجزي القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة رده الخ أقول الكلام في كفاية الواحد او اشتراط التعدد يقع في مقامين أحدهما في التعديل الذي يكون مقدمة للقسمة ثانيهما في نفس القسمة.
أما الكلام في المقام الاول فنقول انه لا ريب ولا إشكال في توقف القسمة وافراز الحق على كون السهمين متعادلين واقعا وإلا لم يتحقق القسمة لانها افراز حق كل من الشريكين وإذا لم يعلم مقدار السهمين لم يمكن